أعاد الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم، الأسبوع الماضي، طرح سيناريو تطبيق التجربة اليابانية في التعليم بشكل جديد تحت مسمى “التكاتسو الياباني” بعد توقيع اتفاقية تعاون بين مع رئيس هيئة التعاون الدولية اليابانية (جايكا)، تيريوكي ايتو.
وأوضح الشربيني أن “التوكاتسو” مصطلح يعني “التنمية الشاملة للطالب” من خلال العمل الجماعي بين الطلاب، والأنشطة الصفية واللاصفية، ما يعزز من قدرات الطفل، ويختلف حسب كل سنة دراسية.
وأكد الوزير وجود أربع فوائد أساسية لتطبيق هذا النظام، هي الحد من التمييز داخل المدرسة من خلال التعاون في حل المشكلات، وتحسين المستوى الدراسي للطفل، وتنمية العلاقات الحسنة بين الأطفال، وارتباط الطفل بالمدرسة، وزيادة الرغبة فى التعلم، التي من شأنها النهوض بالمجتمع، بالإضافة إلى زيادة احترام الذات والثقة بالنفس.
التجربة السنغافورية
محاولات الشربيني ليست الأولى في نقل تجارب دول أخرى؛ ففي 2014، قرر وزير التربية والتعليم آنذاك، الدكتور محمود أبو النصر، بدء الدراسة الفعلية في تطبيق التجربة السنغافورية على التعليم ما قبل الجامعي.
وبدأ بالفعل مركز تطوير المناهج التابع لوزارة التربية والتعليم إعداد دراسة عن مناهج العلوم والرياضيات في دولة سنغافورة، تمهيدًا لبحث إمكانية الاستفادة منها لتطوير المناهج العلمية المصرية، وقال الوزير وقتها، إن دول شرق آسيا تعمل على تطبيق التجربة، خاصة عندما انتبهت للعلاقة بين مادتي الرياضيات والعلوم والتطور والنهضة بصورها العامة لا الاقتصادية.
التجربة النيوزيلاندية
وتكرر السيناريو للمرة الثانية في أغسطس 2015 على يد الوزير السابق الدكتور محب الرافعي، الذي أعلن عن دراسة التجربة النيوزيلندية في مجال التعليم، لتطبيقها على أرض الواقع، وتحديد النقاط التي يمكن الاستفادة منها للارتقاء بالعملية التعليمية.
التجربة اليابانية
وفي مايو 2016، تكرر السيناريو مرة ثالثة، لكن هذه المرة من قبل الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، التي أكدت الموافقة على طلب وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، لتطبيق التجربة اليابانية في التعليم عن طريق بناء 100 مدرسة للعمل بها وذلك كمرحلة أولى.
ووصف الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، تطبيق تجارب الدول الأخرى على التعليم المصري بـ”أكذوبة”، فمع العجز وغياب الرؤية “تفتكس” الوزارة شيئا جديدا بتطبيق أي تجربة خارجية، كأنها عصا موسى السحرية، بحسب تعبيره، مؤكدا نظام التعليم الياباني حصيلة تفاعلات فلسفية وثقافية وسياسية واقتصادية واجتماعية، ولا يمكن نقله لمصر، في ظل مشاكل المعلمين ومرتباتهم وإمكانياتهم وكثافة الفصول وميزانية التعليم وغيرها.