قالت نقابة الأطباء عبر موقعها الرسمي إن نيابة شرق القاهرة صرفت الدكتور حسين خيري، نقيب الأطباء، بعد الاستماع إلى أقواله فيما يخص «الإغلاق الاضطراري» لمستشفى المطرية في يناير من العام الماضي. وقالت الدكتور منى مينا أمين عام النقابة لـ «مدى مصر» إن النيابة لم تشترط أية ضمانات لصرف النقيب.
جاء التحقيق مع نقيب الاطباء اليوم بعد استجابته لاستدعاء للاستماع لأقواله، تسلمه يوم الثلاثاء الماضي. كما استمعت النيابة إلى أقوال ستة أطباء آخرين بمستشفى المطرية قبل نحو أسبوعين.
وقالت منى مينا إن النيابة سألت خيري بخصوص إضراب أطباء مستشفى المطرية العام الماضي، بعد تعرضهم لاعتداء عدد من أمناء الشرطة. وأجاب خيري أن المستشفى لم تضرب عن العمل، وإنما قامت بما يسمى «الإغلاق الاضطراري»، بعد تعرض العاملين بها لاعتداء من قبل أفراد الشرطة. مبينًا أن النقابة العامة أقرّت «الإغلاق الاضطراري» لما به من حماية للعاملين بالمستشفى، لحين التأكد من إمكانية قيامهم بعملهم دون مخاطر أو اعتداء.
جاء التحقيق مع نقيب الاطباء اليوم بعد استجابته لاستدعاء للاستماع لأقواله، تسلمه يوم الثلاثاء الماضي. كما استمعت النيابة إلى أقوال مدير مستشفى المطرية وستة أطباء آخرين قبل نحو أسبوعين، وصرفتهم دون أي ضمانات.
تعود وقائع القضية إلى يناير من العام الماضي، عندما أضرب أطباء مستشفى المطرية عن العمل، احتجاجًا على تباطؤ وزارة الداخلية في محاسبة عدد من أمناء الشرطة، ممن قاموا بالاعتداء على اثنين من أطباء المستشفى أثناء تأديتهم لعملهم، واصطحابهما إلى قسم الشرطة وتوجيه اتهامات لهما، بعد رفض أحد الطبيبين تحرير تقرير طبي يتضمن إصابات غير حقيقية، بحسب بيان نقابة الأطباء وقتها.
وبدأت الواقعة عندما حضر أمين شرطة بملابس مدنية إلى مستشفى المطرية، وطلب من أحد الأطباء تحرير تقرير طبي بإصابات غير حقيقية، وكان مصابًا بجرح في وجهه. وعندما رفض الطبيب تحرير التقرير، هدده الشخص -بعدما كشف عن صفته المهنية- بتلفيق محضر له. واعتدى أمين الشرطة وعدد من زملائه بالضرب على العاملين في المستشفى، واصطحب الأمناء طبيبين إلى قسم شرطة المطرية للضغط عليهما.
وعقب قرار أطباء المستشفى الإضراب عن العمل احتجاجًا؛ تقدم وقتها عدد من المواطنين ببلاغات تتهم أطباء المستشفى بالامتناع عن تأدية الخدمات الطبية فيما حررت النقابة العامة للأطباء محضر اعتداء ضد أمناء شرطة قسم المطرية. وصدر حكم في سبتمبر الماضي بالحبس ثلاث سنوات وغرامة 5 آلاف جنيه ضد تسعة أمناء شرطة، وتعويض مدني قدره 10 آلاف جنيه لكل طبيب تعرض للاعتداء وكذلك للنقابة العامة. وخُفف الحكم في مطلع العام الحالي على اثنين من أمناء الشرطة إلى الحبس 66 أشهر بالإضافة للتعويض.
وشهد العام الأخير توترًا بين نقابة الأطباء والسلطة التنفيذية، خاصة بعد الجمعية العمومية الطارئة التي دعت لها نقابة الأطباء في فبراير، بعد الاعتداء على مستشفى المطرية. وحضر اجتماع الجمعية العمومية آلاف الأطباء، الذين قرروا الامتناع عن تحصيل المقابل المادي للخدمات العلاجية في المستشفيات للضغط على الدولة للاستجابة لمطالبهم. وفي ديسمبر الماضي، خضعت منى مينا، الأمين العام لنقابة الأطباء، لتحقيق آخر بمقر النيابة العامة في التجمع الخامس بسبب تصريحاتها بشأن استعمال المستلزمات الطبية في المستشفيات. واستمر التحقيق 4 ساعات كاملة، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيلها بكفالة ألف جنيه.
تأتي الصدامات بين السلطات ونقابة الأطباء ضمن مشهد متوتر يضم نقابات أخرى. فقد أدى اقتحام نقابة الصحفيين في أول مايو من العام الماضي وإلقاء القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا إلى تفجر أزمة بين النقابة والسلطة التنفيذية لم تنتهي حتى الآن. فطالب اجتماعٌ حاشدٌ لأعضاء الجمعية العمومية للصحفيين في 44 مايو بإقالة وزير الداخلية، واعتذار رئاسة الجمهورية عن واقعة الاقتحام.
ويواجه نقيب الصحفيين يحيى قلاش وعضوي مجلس النقابة خالد البلشي وجمال عبد الرحيم حكمًا بالحبس سنتين بتهمة إيواء هاربين هما بدر والسقا، اللذان كانا مطلوبين على ذمة قضية تيران وصنافير. ومن المنتظر أن تصدر محكمة جنح مستأنف قصر النيل حكمها في القضية 25 فبراير المقبل، قبل انتخابات مجلس النقابة بأسابيع قليلة.