صنّف الصندوق الأميركي للحفاظ على التراث حي ليتل هافانا (هافانا الصغيرة) في ميامي في فلوريدا حيث يعيش عدد كبير من الكوبيين، على أنه «كنز وطني»، على خلفية التقارب التاريخي بين كوبا والولايات المتحدة.
ويمنح هذا التصنيف عادة للأحياء التي «تعكس روحية المهاجرين الذين ساهموا في بناء الولايات المتحدة وتشكل موقعاً دينامياً غنياً على الصعيد الثقافي»، وفق البيان الصادر عن هذا الصندوق الخاص.
ويعد حي ليتل هافانا «رمزاً لتجربة المهاجرين في الولايات المتحدة وموقعاً فريداً من نوعه وثرياً يعتبره الآلاف ديارهم»، على حد قول رئيسة الصندوق ستيفاني ميكس.
ويضم هذا الحي الواقع في ميامي في جنوب شرقي الولايات المتحدة، خصوصاً مقهى فيرساي، حيث يتجمع الكوبيون المنفيون منذ عقود للاحتفال بالحوادث التي تشهدها جزيرتهم أو للتنديد بها. لكنّ سكان الحي حيث تنتشر مبانٍ مشيدة على طراز آرت ديكو في عشرينات القرن العشرين وثلاثيناته، مهددون نتيجة ارتفاع أسعار العقارات. ومن شأن تصنيف الحي على انه «كنز وطني» أن يساهم في لجم هذا الارتفاع. وأشاد الصندوق الأميركي «بالتجدد الحضري الذي يضفي طابعاً جديداً على المدن الأميركية، لكن هذه التطور يجب ألا يحصل على حساب الأحياء التاريخية التي تشهد حركة كبيرة مثل ليتل هافانا».
وبعد انقطاع في العلاقات استمر خمسة عقود، تمّ تقارب تاريخي في نهاية العام 2014 بين حكومة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وهافانا. ولم يكشف الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بعد صراحة موقفه إزاء كوبا. وقد سبق له أن هدد في تغريدة نشرها في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) على «تويتر» بوضع حد لهذا التقارب، إذا لم تقدم كوبا مزيداً من التنازلات في مجال حقوق الإنسان أو اقتصاد السوق.