الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

عودة الاستثمارات التركية - المصرية على استحياء

عودة الاستثمارات التركية - المصرية على استحياء
للمرة الأولى بعد قطيعة استمرت لسنوات على أثر ثورة 30 يونيو 2013، زار وفد اقتصادى تركى، برئاسة رفعت إيثار أوغلو، رئيس اتحادات الغرف التجارية والبورصات التركية، مصر خلال اليومين الماضيين.

ورغم توتر العلاقات بين البلدين، فإن زيارة الوفد حتى وإن لم تضم مسئولين حكوميين تمثل بداية حذرة لعودة الاستثمارات التركية إلى السوق.

رفعت أوغلو، رئيس الوفد، قال فى تصريحات لـ"المال"، على هامش منتدى الأعمال المشترك الذى نظمه اتحاد الغرف التجارية أمس أن قطاعات الغزل والنسيج من أهم القطاعات "المدهشة" والتى ينتظر أن يضخ بها رجال أعمال أتراك استثمارات.

 إلا أنه نفى وجود أى معلومات عن رجال أعمال أتراك بعينهم يعتزمون ضخ أموال بقيم محددة فى السوق حاليا، مشيراً إلى أن بلاده تتابع عن كثب الاقتصاد المصرى، وتدرك مدى حاجته للتصدير مشددا على ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إن إثراء المواطنين يبدأ من دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن بلاده لا تمتلك نفطًا وغازًا ولكن لديها روح المبادرة والديناميكية، ما أهّلها إلى تحقيق متوسط حجم صادرات يبلغ 150 مليار دولار، تسهم فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو ـ100 مليار.

ودعا أوغلو مصر إلى المضى قدما فى آليات السوق الحرة، مع التخلى عن السياسات الحمائية، مشيراً إلى أن بلاده مهتمة باتفاقية مصر مع صندوق النقد الدولى التى ستولد فرصا للاستثمار فى السوق المحلية. 

وأضاف أن التجارة تأثرت سلبا خلال الأعوام الأخيرة، بسبب بعض الإجراءات الحمائية التى تم فرضها فى مصر، مشيراً أنها تتسبب فى إفقار البلاد بدلاً من تحقيق الثراء.

وأشار إلى أن العلاقات التركية المصرية كانت منتعشة رغم تأثر نشاط التجارة، مشيرا إلى زيادة التجارة البينية بين البلدين %15 منذ بداية الألفينيات لتصل إلى 5 مليارات دولار تقريبا، موضحا أن بلاده تحولت إلى الشريك التجارى الرابع، كما زاد حجم الاستثمارات التركية فى مصر 40 ضعفًا مسجلا 2 مليار دولار العام الماضى.

ودعا إلى تقييم الوضع الاقتصادى المصرى بعيدا عن السياسة، وأكد أن تطوير العلاقات الاقتصادية يمكن أن يذيب أى خلافات مع الوقت، مشيرا إلى أن الشركات التركية وفرت وظائف لنحو 60 ألف شخص.

وكانت العلاقات المصرية التركية قد شهدت بعض التوترات، بعد تنحية الرئيس الأسبق محمد مرسى، وما تلاها من تصريحات رسمية تركية، ثم إرجاء رجال أعمال لخطط استثماراتهم بالسوق.

جدير بالذكر، أن الوفد الحالى يضم 10 مستثمرين رفيعى المستوى، وفق بيان للسفارة التركية، بينما ترأس آخر وفد زار البلاد نهاية عام 2012 رئيس الوزراء التركى حينها، وهو الرئيس الحالى للبلاد رجب طيب أردوغان، وبصحبته 200 رجل أعمال، وتم حينها الإعلان عن خطط ضخمة للاستثمار لم ينفذ معظمها.

وقال أحمد الوكيل، فى كلمته بالمنتدى أمس، إن زيارة الوفد التركى حاليا تهدف لإعادة الاستثمارات التركية التى تم جذبها خلال العقدين الماضيين، وتتركز فى قطاعات الملابس والمنسوجات والغذائية والتعدين والسياحة.

وأضاف أنه سيتم البدء فى المشروعات المشتركة التى تأخر تنفيذها للظروف التى مرت بها مصر منذ يناير 2011.

ويبلغ حجم صادرات المصرية إلى تركيا 1.2 مليار دولار بينما تقدر الواردات من أنقرة بنحو 2.7 مليار دولار أغلبها من مستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعات التصديرية، بحسب الوكيل.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة