تواصل محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، سماع شهود الإثبات في محاكمة 24 متهمًا بتنفيذ عمليات إرهابية واستهداف المنشآت العامة ورجال الجيش والشرطة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"لجان العمليات المتقدمة".
وقال الشاهد الأول العقيد شهاب محمد مرتضى ضابط بالأمن الوطني، إن الكلام عن اختفاء المتهم السابع عشر قسرياً قبل القبض عليه بشهرين عبارة عن ادعاء باطل من المتهمين والدفاع، وذلك للدفع والتشكيك في التحريات.
وأضاف الشاهد، أنه بعد نجاح ثورة 30 يونيو، اضطلعت قيادات الإخوان بالخارج لتكوين مجموعات داخل البلاد، للقيام بعمليات إرهابية داخل البلاد تستهدف مؤسسات الدولة وبعض الشخصيات الهامة والعامة بالبلاد.
وأوضح الشاهد، أنه تمكن بعض المجموعات من تنفيذ عمليات من بينها تفجير بالقرب من أحد مراكز الدروس الخصوصية بمدينة نصر، ورصد بعض أعضاء الهيئات القضائية وبعض الضباط من القوات المسلحة والشرطة، وأنه لا يتذكر باقي تفاصيل الواقعة، نظرا لأنه يشارك في تنفيذ مأموريات بصفة يومية.
وتابع، أن معنى "العلميات النوعية" هي تنفيذ عناصر التنظيم لعمليات على أرض الواقع، وتستهدف قوات الأمن وأعضاء الهيئات القضائية، وأن مصدر معلوماته في التحريات هي مصادر سرية لا يمكن البوح بها خوفا على حياتهم.
وأشار الشاهد ردا على سؤال المحكمة حول تحرياته التى قالت إن المتهمين رصدوا منزل كلا من فضية الإمام شيخ الأزهر، ومنزل المستشار الشهيد هشام بركات، إلى أنه يتمسك بأقواله في تحقيقات النيابة، ويحيل أقواله إلى ما ورد على لسانه بالتحقيقات.
وقال الشاهد أحمد عبد العزيز عبد العظيم "سائق"، إنه قام بالإبلاغ عن المتهم سامح سمير، متزوج شقيقة زوجته، وفوجئ به يتصل به من دولة السودان ويطلب منه نقل أسلحة لمنطقة التجمع الخامس، مقابل مبلغ مالي ألف جنيه.
وأشار الشاهد إلى أن المتهم قال له: إن الأسلحة سوف يستخدمها لمقاومة الظلم، فقام بإبلاغ جهاز الأمن الوطني عليه، مضيفًا أن التواصل مع المتهم كان من خلال موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، وحاول التحدث معه من صفحات أخرى ولكنه رفض الرد عليه، وأن سبب الإبلاغ عنه لإخلاء مسئوليته.
فيما طلب المحامي خالد المصري دفاع المتهم الخامس عشر، بالتصريح لموظف الشهر العقاري بالتوجه لسجن طرة، لعمل توكيل للمتهم للأمور الزوجية، للحضور عنه والدفاع في القضايا المتهم فيها، والتصريح بإستخراج شهادة تحركات للمتهم في الفترة من 1 يناير 2010 وحتى 4 ديسمبر2016، حيث إن الدفاع توجه إلى مصلحة الجوازات بناء على طلب المحكمة، ورفضت المصلحة تسليمه الشهادة.
وكانت النيابة قد أسندت للمتهمين في القضية التي حملت رقم 570 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا، من بينهم 15 محبوسًا و9 هاربين، ارتكاب جرائم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وحيازة أسلحة ومفرقعات، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، واغتيال عدد من رجال الجيش والشرطة.