الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

أمريكا تخسر الكثير

أمريكا تخسر الكثير
هل بدأت رحلة التراجع في أسطورة المجتمع الأمريكي الذي لا يعترف بجنس أو لغة أو عقيدة؟! هل سقطت دولة الحريات وحقوق الإنسان والتعددية التي تغنت بها أمريكا عشرات السنين؟!

هل وضع الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب نهاية لهذه المسرحية التي تحولت يوما إلي نموذج وحلم أمام ملايين البشر في العالم؟! إن أمريكا دولة الحريات تقف الآن علي منحدر خطير ربما يكون من الصعب ان تنجو منه .. ان هناك قائمة تضم عددا من الدول ربما يزداد مع الوقت لا يستطيع مواطنوها المسلمون دخول الاراضي الأمريكية .. ان تعداد هذه الدول بعشرات الملايين ولا يعقل انهم جميعا إرهابيون أو أن الإسلام الذي امن به نصف العالم أصبح مرجعية للإرهاب، وهو دين المحبة والتسامح بين الشعوب .. إن أمريكا التي تغنت يوما بالحريات تقف الآن في وجه مجموعات من البشر لا يعرفون للإرهاب طريقا ومنهم العلماء والمبدعون والفلاسفة ورجال الأعمال وأصحاب الفكر وكل هؤلاء كانوا دعاة للحضارة والوعي وحرية الشعوب .. ومن بين ملايين البشر في هذه الدول أطفال يحبون الأمن ويريدون الحياة ويعشقون الحرية.. هناك من حلم منهم بأن يذهب إلي أمريكا زائرا لكي يري هذا النموذج الإنساني الرفيع الذي سطره المفكرون والمبدعون والساسة، لا أدري ما هي صورة تمثال الحرية الآن وهو يقف في مدخل القارة الواسعة هل تغيرت ألوانه وتبدلت صورته.. لا احد يدري ماذا سيقول دعاة الحريات من المفكرين والكتاب في أمريكا عن قرار يمنع المسلمين البسطاء الهاربين من ظلم حكامهم من ان يجدوا لأنفسهم مكانا في جنة الحريات؟!.. سوف تخسر أمريكا الكثير أمام جالية مسلمة هي الثانية في أمريكا بعد الإخوة المسيحيين، من بين هؤلاء من شاركوا في بناء أسطورة الحريات وحقوق الإنسان، هل تدخل البشرية سردابا مظلما من الكراهية والأحقاد ولماذا لم تمنع أمريكا حشود الإرهاب النازي في الحرب العالمية الثانية من دخولها، بل إنها حاربت لكي تبقي راية الحرية محلقة في سماء هذا الكون .. لا شك ان أمريكا تخسر الكثير. 
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة