الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

«بلتون» يتوقع زيادة الاستثمارات في يونيو.. واقتصادي: غير صحيح

«بلتون» يتوقع زيادة الاستثمارات في يونيو.. واقتصادي: غير صحيح
توقع بنك الاستثمار «بلتون» للتضخم، في التقرير الصادر عن توقعات العام الحالي تحت بعنوان «الإنعاش الكبير»، أن يصل التضخم إلى أعلى معدل له بنهاية السنة المالية الحالية في يونيو 2017 ليبلغ 25%؛ نتيجة السياسات الاقتصادية الأخيرة المقترنة بقرض صندوق النقد الدولي، وهو الأمر الذي اعتبره في تقرير صادر أمس الأول «حتميًا» في ظل نفاد مصادر التمويل، وذكر التقرير في الوقت ذاته أن ارتفاع الأسعار سيشكل حافزًا لزيادة الاستثمار الأجنبي وتوسعات القطاع الخاص، خاصة في قطاعات الطاقة والصناعات التي تنتج بدائل للاستيراد.

وصعدت معدلات التضخم إلى 24.3% في ديسمبر 2016، على أساس سنوي، مقابل 20.73% نوفمبر الماضي، مدفوعة بالطفرات السعرية التي شهدتها السلع الأشهر الثلاثة الأخيرة، عقب انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار إلى مستويات تجاوزت الـ18 جنيهًا للدولار الواحد.

محاولات لإعادة التوازن
كانت الحكومة قد اتجهت لتطبيق برنامج إصلاح اقتصادي واسع النطاق لإعادة التوازن للاقتصاد الكلي، بدأت المرحلة الأولى منه  في النصف الأول من العام المالي الجاري عبر تطبيق ضريبة القيمة المضافة المتوقع أن ترفع الإيرادات الضريبية بـ32 مليار جنيه، وخفض دعم الكهرباء والطاقة، وتحرير سعر الصرف، وموافقة صندوق النقد على قرض قيمته 12 مليار دولار، على فترة 3 سنوات، وقد تم تلقي الدفعة الأولى منه بقيمة 2.75 مليار دولار.

توقعات بتراجع الدولار إلى 15.5
ورأى بلتون أن قيمة الجنيه أمام الدولار سترتفع لـ15.5 بنهاية العام المالي الحالي، قبل أن تتراجع مجددًا لتصل إلى 21 جنيهًا للدولار بنهاية العام المالي 2018/19، وهو ما يتوافق مع توقع المجموعة المالية هيرميس في تقرير صادر في ديسمبر 2016، بأن قيمة الجنيه أمام الدولار ستتحسن لفترة وجيزة بنهاية عام 2017 لتصل إلى ما يتراوح بين 14.5 إلى 15 جنيه للدولار.

وتسبب ارتفاع سعر الدولار عقب قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف في ارتفاع أسعار الواردات، مما أثر على معدلات الإنتاج؛ بسبب اعتماد الصناعة المصرية على 70% من المواد الخام المستوردة، وسجلت واردات مصر من المواد الخام خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي ما قيمته 39.3 مليار دولار، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

السياسات تتسبب في استمرار ارتفاع التضخم
وقال التقرير، إن تلك السياسات ستحافظ على الضغوط التضخمية، حيث سيظل معدل التضخم مرتفعًا، وإن تراجع عن ذروته المتوقعة للعام المالي الجاري، ليبلغ 13% بنهاية العام المالي 2018/19، وهو المعدل الذي يقترب من توقع صندوق النقد الدولي عند 13.3%، ويشير التقرير إلى أنه حتى في ذلك الحين سيظل معدل التضخم مرتفعًا، وتستمر تلك الضغوط التضخمية نتيجة إعادة التسعير التي تشمل كل القطاعات، خاصة قطاع الطاقة ورفع مستويات الأجور «الحتمي» وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوسعات للشركات.

زيادة أسعار الكهرباء بالتبعية
وتوقع التقرير أن تزيد بالتبعية أسعار الكهرباء، وهي المستهلك الرئيس للغاز الطبيعي في مصر، وبالتالي ستتأثر الاستثمارات في قطاع الكهرباء بالإيجاب، وأشار التقرير إلى أن فاتورة دعم الكهرباء للعام المالي الحالي تضاعفت من 30 إلى 60 مليار جنيه بعد تحرير سعر الصرف، وهو ما انعكس على قرار وزارة الكهرباء بإعادة جدولة برنامج رفع الدعم، حيث تم إعادة تسعير الكهرباء للمنازل والصناعات.

وعلق الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، بأن التوقعات بارتفاع سعر التضخم لأعلى معدلاته ستنتج عنها استثمارات غير صحيح بالمرة، إذ أنه كلما زاد التضخم انخفضت معدلات الاستثمار، بجانب أنه لو كان الأمر كذلك فمن المفترض أننا سنرى زيادة في الاستثمارات، إذ أن الفرق بين ما حدده البنك من تضخم مستقبلي وهو 25% وبين التضخم الحالي 24.3% أقل من 1%، مما يعني أن هذا التقرير لا يتناسب مع الوضع الحالي.

وأوضح أن ارتفاع التضخم لأعلى معدلاته سيعمل على زيادة الاستثمار ربما يتماشى مع سياسات الدول الأوروبية، إذ أن أعلى معدل تضخم وصلت إليه أمريكا هو 9% لأنها تستهدف العمل على وصول التضخم إلى 2% ولذلك كلما ارتفع التضخم في تلك الدول ازدادت عملية تنشيط الاستثمار والاقتصاد، على عكس ما يحدث في الدول العربية.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة