أطلقت السلطات في وقت متأخر من ليل الخميس سراح 109 ممن تم اعتقالهم، الأربعاء الماضي، خلال حملة أمنية بمحيط النادي الأهلي بحي الزمالك على حلفية دعوات لإحياء الذكرى الخامسة لمذبحة استاد بورسعيد، فيما استمر احتجاز ثمانية آخرين بعد تحقيق الشرطة معهم، بحسب المحامي مختار منير، الذي أوضح أن المحامين لا يعلمون حتى الآن التهم الموجهة لهم.
كانت حملة أمنية قد ألقت القبض على 117 شخصًا، الأربعاء الماضي، بالقرب من محيط مقر نادي الأهلي بالجزيرة، إما من الشوارع أو من محطات المترو القريبة من مقر النادي، وذلك لإجهاض محاولات مشجعي النادي لإحياء الذكرى.
وقال منير في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» إنه تم احتجاز ثمانين شخصًا بقسم قصر النيل و37 آخرين بقسم الدقي.
وجاءت الحملة الأمنية ضد مشجعي النادي على الرغم من إعلان رابطة«أولتراس أهلاوي» تراجعها عن الاحتشاد باستاد مختار التتش بمقر النادي بالجزيرة لإحياء ذكرى المذبحة بسبب حملات القبض المستمرة التي طالت أعضاء الرابطة والتهديدات المستمرة لأعضاء الرابطة المحبوسين بسجن 15 مايو بعدم الخروج من السجن.
وأضاف بيان للرابطة مخاطبًا وزارة الداخلية: «نعلم جيدًا مخططكم و نعلم حرصكم على استغلال المشاعر المكبوتة لجماهير الأهلي في هذا اليوم وحرصهم على التواجد لإحياء ذكرى شهدائهم في أغراض دنيئة هدفها تشويه صورة المجموعة وإكمال المخطط والاتهامات الفارغة لأعضاء المجموعة لإحداث الفوضى التي بدأت بأحراز وهمية كتيشرتات الأهلي و74».
وجاء تراجع الرابطة بعد إعلان سابق لها دعت فيه لإحياء ذكرى المذبحة باستاد مختار التتش كعادة مشجعي الرابطة على مدار السنوات الأربع الماضية.
وكانت محكمة غرب القاهرة الكلية قررت حبس خمسة من أعضاء الرابطة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في تهم تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف القانون والتحريض على التظاهر.
كان منير، وهو عضو بهيئة الدفاع عن المقبوض عليهم، قد قال لـ«مدى مصر» إن مستوى الاتهامات الموجهة لأعضاء الرابطة ونوعية الأحراز الموجودة تعكس «تواطئًا فجًا» بين النيابة ووزارة الداخلية التي ترفض إقامة أي تأبين في ذكرى أيٍ من ذكرى الشهداء حاليًا، خاصة بعد إلقاء القبض على المتهمين الخمسة من منازلهم، مضيفًا أن أحد المتهمين هو من مشجعي نادي الزمالك وكان محبوسًا في الفترة من 2007 وحتى 2009، وهي الفترة التي شهدت تأسيس الرابطة.
وفيما شملت الأحراز في القضية «تيشيرتات» موقعة من اللاعبين محمد أبو تريكة وحسام غالي ووليد سليمان، بالإضافة إلى «سكارفات واستيكرات وعبوات سبراي وطبول وألعاب نارية وأسطوانات مدمجة لأغاني مشجعي الأهلي». يواجه أعضاء ا?لتراس المقبوض عليهم تهمًا شملت: تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والترويج بالقول والكتابة لأغراض تلك الجماعة التي تهدف إلى تكدير السلم العام، وحيازة مفرقعات دون الترخيص بالذات والواسطة، والتحريض على التظاهر دون تصريح من الجهات المعنية لإقامة ذكرى شهداء بورسعيد أمام مقر النادي الأهلي، بحسب بيان هيئة الدفاع عن المتهمين.
ويشرح منير أن الاتهامات متعلقة بحدث مستقبلي لم يثبت فيه بعد أي محاولة لمخالفة القانون، خاصة وأن إحياء الذكرى يتم على مدار السنوات الماضية داخل استاد مختار التتش ولم يتسبب في تعطيل المرور، ولم يسبق حدوث أي صدامات مع قوات الأمن ولا يمكن اعتبار احياء الذكرى نوعًا من التظاهر في المقام الأول على حد قوله، مضيفًا: «لهذا السبب طلبت هيئة الدفاع استدعاء ممثلي إدارة النادي الأهلي للوقوف على طبيعة التأبين السنوي وكيف عُقد على مدار السنوات الأربع الماضية».