الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

هل ترد على ميدو؟.. نيويورك تايمز تفجر مفاجأة عن اسباب تعاقد أرسنال مع النني

هل ترد على ميدو؟.. نيويورك تايمز تفجر مفاجأة عن اسباب تعاقد أرسنال مع النني
يشتهر المدرب الفرنسي أرسن فينجر كواحد من أبرز المكتشفين للمواهب على مستوى العالم منذ ظهوره للمرة الأولى على الساحة الأوروبية بشكل قوي بتدريبه أرسنال في 1996.

سيسك فابريجاس، روبرت بيريز،روبن فان بيرسي، فريدي ليونبرج، باتريك فييرا، وحتى تييري هنري، لم نكن لنسمع عنهم كأحد أبرز النجوم على مدار السنوات الماضية دون تدخل العجوز الفرنسي.

وتلك الأسماء منها أيضا المصري محمد النني، الذي لم يكن صاحب شهرة كبيرة في أوروبا رغم تالقه اللافت مع فريقه السابق بازل، نظرا لعدم تسليط الضوء بشكل كبير على الدوري السويسري .

ويأتي وسط هذه الاكتشافات والصفقات العظيمة، اختيارات تسببت في تعرض مدرب المدفعجية لهجوم شديد من الصحافة الانجليزية وجمهور الفريق بسبب المستوى المحبط الذي ظهروا به.

أسماء من نوعية بارك تشو يونج ومروان شماخ ودينسلون ومانويل ألمونيا، يايا سانوجو، كانت دائما سببا في إغضاب الجماهير اللندنية، لتعلن إدارة أرسنال تدخلها ومد يد المساعدة لفينجر بطريقة مختلفة وجديدة.

وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الشهيرة، فإن إدارة النادي قررت بدورها الاستعانة بخدمات شركة "statDNA" المختصة في تحليل أداء اللاعبين.

بداية التعاقد وحقوق حصرية

تقول الصحيفة التي قلما تهتم بالكرة الانجليزية، أن الثنائي إيفان جازيديس المدير التنفيذي لأرسنال وهيندريك ألمشتاد المشرف على التطوير المهني بالنادي، قاموا بالتعاقد مع الشركة بقيمة 4 مليون دولار في عام 2012.

وأوضجت إلى انه نظرا للكفاءة الشديدة للبرنامج الذي تضعه الشركة الأمريكية الواقعة بولاية "شيكاغو" قامت العديد من الأندية الانجليزية بتقديم عروضا للاستفادة من خدماتها.

 ومن جانبه قطع أرسنال الطريق تماما على أي نادي آخر، بدفع قيمة إضافية بـ250 ألف دولار، حت تصبح حقوق استخدامه حصرية للمدفعجية.

ورغم طبيعة شخصية فينجر العنيدة وتفضيله الانفراد بالرأي فيما يخص الأمور الفنية، إلا أنه كان منفتحا بشكل كبير للفكرة.

كيف تقوم الشركة بتحليل أداء اللاعبين؟



في نوفمبر الماضي قام ليفربول بتعيين مايكل إيدوارد كمحلل فني يشرف على اللاعبين الذين يرغب في ضمهم النادي، وفعلها أيضا سوانزي سيتي العام الماضي بتعيين دانيل ألتمان مؤسس شركة نورث يارد للتحليل الرياضي لجمع معلومات عن كل لاعب، وهي المؤسسة التي تعامل معها نادي مانشستر سيتي.

أما بالنسبة لـstatDNA فإنها تقوم على نفس الفكرة حيث تجمع المعلومات وتحلل أداء اللاعبين بدقة متناهية، حيث لا تركز على الجانب الهجومي فقط بل تهتم أيضا بالنواحي الدفاعية، وتأتي كل خاصية بكود مختلف تقيس من خلاله معدل كفاءة اللاعب بكل مهمة يتطلبها مركزه.

يقوم البرنامج التحليلي على قياس معدل ارتكاب اللاعب للأخطاء سواء في التمركز أو فقدان الكرة، كم مرة تعرض للمراوغة أو خسر مواجهة واحد ضد واحد.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل أيضا يتم تقييم مدى خطورة كل خطأ يقوم به أي لاعب للوصول في النهاية لمعدل شامل يتم الحكم فيه على مستواه بالدرجات والنسب المئوية.

وتعمل أيضا على ملاحظة كفاءة الثنائيات بين اللاعبين، ونوعية الزميل الذي يجاور كل لاعب حتى يقدم أعلى مستوياته، بمختلف مراكز الملعب على سبيل المثال قلبي الدفاع وثنائي الارتكاز في خطة الفريق والتي تشمل على سبيل المثال وجود النني بجوار أي من فرانسيس كوكلين، آرون رامزي، جرانيت تشاكا وسانتي كازورلا.

أول صفقة

تقول نيويورك تايمز أن المرة الأولى التي استخدم فيها أرسنال هذا البرنامج بشكل فعلي وملموس، كانت في عام 2015 عندما تعاقد مع المدافع البرازيلي جابرييل باوليستا من فياريال الأسباني في صفقة أحاطتها العديد من التساؤلات لعدم تمتع اللاعب بشهرة كبيرة.

وفي خلال هذه الفترة تعاقد بعدها أرسنال بصيف نفس العام مع بيتر تشيك حارس تشيلسي، بالإضافة لمحمد النني في يناير 2016 والذي يتمتع بأرقام مميزة من ناحية التمرير والجهد البدني الذي يبذله وقلة عدد الأخطاء التي يرتكبها مما يجعل اختياره منطقيا.

وما يؤكد ذلك بشكل أكبر هي الطريقة التي تعاقد بها أرسنال مع النني، حيث صرح اللاعب بنفسه مؤخرا أن النادي كان يتابع زميله السابق فابيان شار، قبل أن تأتي تقارير سلبية من كشافين المدفعجية عنه، ليروا النني وينصحوا فينجر بضمه أثناء معاناة الفريق من مشكلة في خط الوسط مما يعني أنهم لم يتابعونه لفترة طويلة واعتمادهم على الإحصائيات لقياس مستواه.

البرنامج ينصف النني



قبل 2015 بالتحديد عندما استخدم أرسنال البرنامج للمرة الأولى، كان يتعرض فينجر لانتقادات لاذعة على الصفقات التي يبرمها، ومنها يايا سانوجو، ماثيو فلاميني، جيرفينيو، مروان شماخ، أندري سانتوس، أوليفييه جيرو، ماثيو ديبوشي وكالوم تشامبرز حيث ظهروا وكأنهم أقل من ارتداء قميص النادي.

وعلى النقيض تماما منذ صفقة جابرييل الذي أثبت نفسه كلاعب مميز في الفترة الأخيرة بعد بداية صعبة في التأقلم، مرورا بالنني الذي يعتبر من اللاعبين المفضلين لجماهير أرسنال بالإضافة لبيتر تشيك، جرانيت تشاكا، روب هولدنج، ريني أديلايد، شكودران موستافي، لوكاس بيريز جميعها صفقات تؤكد تحسن النوعية التي يتعاقد مع المدفعجية في الفترة الأخيرة منذ استخدام هذا البرنامج.

ويتمتع جميعهم باستحسان كبير جدا من جمهور أرسنال، والذي أصبح يشيد برؤية فينجر وبعد نظره فيما يخص الصفقات وتكوين فريق قوي مليء بالمواهب رغم غياب البطولات عن خزائن المدفعجية وسوء النتائج.

ويؤكد أيضا استخدام أرسنال لبرنامج الشركة الأمريكية في ضم النني، بأن هناك العديد من العوامل التي تقيس قدرات اللاعب، تكون غير واضحة للمشاهد العادي سواء في الملعب أو عبر الشاشات، تعتمد أكثر على جوانب تقنية تتم بعناية شديدة.

صفقات أخرى لم تتم

أكدت الصحيفة أن البرنامج نصح أرسنال بضم كيفن دي برون صانع ألعاب مانشستر سيتي أثناء تواجده مع فولفسبرج، بالإضافة لجونزالو هيجواين قبل انتقاله لنابولي، وهو بالفعل ما حدث حيث دخل أرسنال في الصفقة قبل أن يخطفها النادي الإيطالي.

والمدهش أن هيجواين كان يعيش فترات سيئة مع ريال مدريد، قبل أن تصدق نظرة برنامج الشركة الأمريكية ويصبح الأرجنتيني من كبار المهاجمين في أوروبا وينتقل فيما بعد ليوفنتوس بصفقة قياسية، كما أن دي بروين حاليا من أفضل صانعي الألعاب في العالم.

معدل خطأ يسفر عن كارثة

وتأتي المرة الوحيدة التي يندم فيها أرسنال على استخدام البرنامج، حينما أوصى بعدم التعاقد مع النجم الفرنسي أنطوان جريزمان خلال تواجده مع ريال سوسيداد، قبل أن ينتقل لأتليتكو مدريد ويصبح من افضل لاعبي العالم ويحتل المركز الثالث بحفل جوائز الفيفا.

وتعد جميع هذه العوامل، كعلامات تؤكد مدى جدية أرسنال ومدربه في اختيار أحدث الوسائل العلمية للتعاقد مع اللاعبين، ليجيب على العديد من التساؤلات حول بعض الصفقات ومن ضمنها النني الذي يتعرض لحملة هجوم شديدة بسبب مستواه في بطولة كأس الأمم الافريقية المقامة حاليا بالجابون ويلعب منتخبنا الوطني المباراة النهائية لها غدا الأحد مع الكاميرون.

وكانت أبرز الانتقادات عندما تساءل أحمد حسام ميدو مهاجم توتنهام السابق والمحلل الرياضي ومدرب وادي دجلة الحالي، عن المميزات والأسباب التي دفعت فينجر للتعاقد مع النني من بازل.
مصدر الخبر
كورابيا

أخبار متعلقة