بعد إجراء إيران تجربة لصاروخ باليستي، وتحذيرات من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تابعت واشنطن خطواتها وفرضت حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على طهران.
وتتركز العقوبات على الشركات التي تورد معدات إلى البرنامج االصاروخي الإيراني، والجماعات التي تساعد في تسليح ما تعتبره واشنطن منظمات إرهابية في المنطقة.
ومن الصعب فهم الآثار العملية لهذه العقوبات، وذلك لأن القليل من هذه المنظمات أو الأشخاص قد يكون لهم أعمال تجارية في الولايات المتحدة.
لكن العقوبات تبعث برسالة واضحة إلى طهران، مفادها أن هناك حرس جديد في واشنطن.
وكانت إدارة أوباما تنظر إلى علاقتها بطهران بنسبة كبيرة من منظور الحاجة للتفاوض، بهدف التوصل لاتفاق يكبح البرنامج النووي الإيراني.
ولذلك تم التقليل من أهمية أنشطة إيران الإقليمية، مثل دعمها لحركة حماس وحزب الله ودعمها العسكري لنظام بشار الأسد ودعمها للحوثيين في اليمن ونفوذها المتنامي في العراق، من أجل ضمان استمرار المفاوضات بهدف التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي.
وبالنسبة لفريق أوباما كان كبح الأنشطة النووية لإيران هدفا أساسيا.
واعتُبر هذا الأمر هدفا في حد ذاته، لأنه ربما يؤدي لتجنب التحرك العسكري، لكنه أيضا خطوة قد تؤدي مع مرور الوقت إلى إخراج إيران من عزلتها الاقتصادية النسبية، باتجاه علاقات أفضل الغرب.
وكانت الآراء منقسمة بشدة إزاء الاتفاق النووي مع إيران.
ورأت واشنطن وحلفاؤها الغربيون وروسيا ميزة في الاتفاق النووي، وهي "ترحيل المشكلة"، وتأجيل أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران، بسبب برنامجها النووي.