الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

كراهية العالم للولايات المتحدة تتزايد (مترجم)

كراهية العالم للولايات المتحدة تتزايد (مترجم)
مر أسبوعان فقط على تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، لكنه نجح في خلق الانقسام وانعدام الثقة، ليس فقط بين الأمريكيين، ولكن أيضًا في أنحاء العالم، ومع أول خطواته كرئيس، خذل بالفعل الذين اعتقدوا أن الرئاسة قد تغيره وتجعله أكثر مراعاة واحتسابًا، بدلًا من كونه غريب الأطوار ومتهورًا، كما تبين أنه لن يخجل من وعوده خلال الحملة الانتخابية.

وقَّع ترامب على أمر تنفيذي في 25 يناير الماضي يتعلق باللاجئين في الولايات المتحدة، ومنع دخول مواطني سبع دول إسلامية إلى البلاد، بغرض منع الهجمات الإرهابية الداخلية.

حقيقة أن مواطني البلدان المتضررة لم يشاركوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية لا تهم، وبعد القرار بدأت الاعتقالات وفرض القيود في المطارات، ودون سابق تحضير اجتاحت الاحتجاجات أنحاء الولايات المتحدة، والعالم بأسره.

أمر الرئيس الأمريكي ببناء جدار على طول الحدود الجنوبية من الولايات المتحدة مع المكسيك، مما دفع الرئيس المكسيكي لإلغاء زيارته لأمريكا.

ما هو أكثر من ذلك عدم وجود ميزانية لتمويل المشروع، كما أنه يحتاج إلى موافقة من الكونجرس، والتي هي غير مؤكدة في الوقت الراهن، وكانت الحدود المكسيكية الطريق الرئيسي للهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة، رغم أن أعداد المهاجرين انخفضت بشكل كبير منذ عام 2007.

وبغض النظر عن نجاح الفكرة، فإن الحواجز المادية بين الدول تعد فكرة بغيضة، وتذكرنا بأيام ما قبل الحرب العالمية الثانية، مثل خط ماجينو، كما أن فكرة الحواجوز نادرًا ما تعمل، وفي نهاية المطاف تنهار، مثل جدار برلين.

قرار تنفيذي آخر اتخذه ترامب في 26 يناير، وهو صياغة قرار خلال 30 يومًا بتكليف وزارة الدفاع الأمريكية بتوجيه الضربات إلى تنظيم داعش الإرهابي، إلَّا أن اللغة والنية الضمنية توضح اتباع خط سياسي أكثر عدوانية، في حين أن الاستراتيجية الجديدة لمكافحة الإرهاب في إدارة ترامب غير واضحة، وقد تغير قواعد اللعبة في سوريا، وستجبر بالتأكيد الأطراف المعنية كافة على إعادة النظر في سياستها.

كثرت علامات انفراج أزمة العلاقات الأمريكية الروسية، فخلال اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب اتفق الزعيمان على التعاون في العديد من القضايا، بما في ذلك مكافحة داعش والصراع العربي الإسرائيلي وأوكرانيا وغيرها من المناطق، وبالتالي الطريقة التي تتطور بها العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة في القضايا الأكثر أهمية ستتأثر بها العديد من النظم السياسية العالمية والعديد من الدول والجهات الفعالة.

أعاد ترامب تنظيم مجلس الأمن القومي لصياغة السياسة الوطنية وأمن البلاد، في حين تم تعيين ستيف بانون في لجنة المديرين كعضو عادي، وفي هذا الإطار يلعب بانون دورًا مهمًّا في توجيه سياسات ترامب الخارجية والأمنية، والمناطق الأخرى التي ليس له خبرة سابقة بها، تمامًا كرئيسه.

ورغم أن الوقت مبكر جدًّا لتقديم التنبؤات الصارمة على الآثار المترتبة على السياسة الدولية لإدارة ترامب، إلَّا أنه من الواضح بالفعل أنه بعد أسبوعين من الحكم سيواجه العالم العديد من الأزمات على مدى السنوات القليلة المقبلة.

لا أحد يعلم ما إذا كان النظام الدولي سيصبح قادرًا على البقاء على قيد الحياة، لكن الأكيد أن مشاعر الكراهية للولايات المتحدة التي ظهرت وتنامت في عهد جورج دبليو بوش انخفضت خلال فترة أوباما، لكنها ستصل إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في أنحاء العالم خلال فترة حكم ترامب.
مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة