الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

عيش الكان| كوبر لـ"جارديان": طالبوني بالوصول لأمم أفريقيا وليس الفوز بها..المونديال هدفنا الرئيسي

عيش الكان| كوبر لـ"جارديان": طالبوني بالوصول لأمم أفريقيا وليس الفوز بها..المونديال هدفنا الرئيسي
"هناك بعض الأوقات في الحياة تحدث له امورا دون أن تخطط لها، كل شيء يبدو متجانسا ويسير في الاتجاه الصحيح"

بتلك الجملة بدا الأرجنتيني هيكتور كوبر حواره مع صحيفة "جارديان" البريطانية، للحديث عن تجربته الفريدة مع المنتخب الوطني المصري، والتي تشهد أشد لحظاتها توهجا اليوم الأحد، بمواجهة الفراعنة مع الكاميرون على نهائي كأس الأمم الافريقية 2017 بالجابون.

الرجل المناسب للفريق المناسب
تقول "جارديان" عن كوبر، أنه عندما تولى مهمة تدريب مصر في 2015، كان في أشد الحاجة لهذه الفرصة، كما أن مصر احتاجته أيضا بنفس الظروف، ليجعلها الطرفين مناسبين بأقصى طريقة ممكنة لبعضهما البعض.

كوبر مدرب مجنون ومتحمس جدا لكرة القدم، لديه تاريخ عريق، ولكن يشوبه بعض الحزن بسبب الذكريات الحزينة وهزائمه القاسية في اللحظات الحاسمة من كل موسم، ليبدأ إحياء مصر بعد سنوات من الغياب الطويل عن أمم افريقيا وكأس العالم.

الأرجنتيني صاحب لقب أفضل مدرب أوروبي لعام 2000، الخاسر لنهائي دوري أبطال أوروبا مع فالنسيا لمرتين، تمت إقالته من فريق الوصل الإماراتي بدبي، قبل أن يقضي بعض التجارب الفاشلة مع أوردسبور، راسينج سانتاندير الذي احتل معه المركز الأخير بالليجا، ليدرب المنتخب الجورجي في مهمة لم يفز فيها إلا مرة واحدة فقط.

وعلى الجانب الآخر عانت مصر من عدم التأهل لامم افريقيا 7 سنوات، ليتأهلا معا الآن إلى نهائي البطولة ليصبح الفراعنة على أعتاب اللقب الثامن.

لم يتوقع هذا الإنجاز
يقول كوبر:"طالبوني بالتأهل لأمم أفريقيا والمشاركة بها فقط، لم يطالبوني بالحصول على اللقب، بينما كان الهدف الرئيسي هو التأهل لكأس العالم بعد غياب 28 سنة بسبب الحماس الكبير للجمهور المصري للعودة مرة أخرى للمونديال".

وصول الأرجنتيني لمصر جاء في وقت عصيب جدا على الكرة المصرية والبلاد بشكل عام، بعد ثورات الربيع العربي التي انطلقت في 2011، مرورا بمجزرة بور سعيد التي شهدت وفاة 74 مشجع من الأهلي، بالإضافة لحادثة الدفاع الجوي، لتقام مباريات الدوري المصري بدون جمهور حتى الآن".

وأضاف مدرب فالنسيا الأسبق:"عرضوا علي بعض الصور، وأخبروني بعض القصص التي لا تراها فقط في القاهرة بل بشاشات التليفزيون والجمهور المتحمس بحثا عن مساندة فريقه".

"عندما جئت للبلاد وجدت إتحادا حريصا على النجاح، وهو ما شجعني في البداية ودفعني على التضحية بعد ما وجدته من حب لكرة القدم وحماس، إذا نظرت لعصام الحضري، فهو يبلغ من العمر 44 عاما ولكنه يلعب كأي شاب في سن 23 أو 24، بالإضافة لبعض اللاعبين الآخرين الذين لا يقلون حماسا وإصرارا على تحقيق أهدافهم".

مميزات اللاعب المصري
يواصل كوبر حديثه:"ما أراه في اللاعبين المصرين أمر غير طبيعي وليس موجودا هذه الأيام، فالبعض يسأل ماذا سأستفيد وكم سأجني من أموال؟، لدي العديد من النجوم بالفريق المصري ولكنهم يتمتعون بالتواضع يشجعوني على الإيمان بهم".

"العديد من الناس يريدون رؤية ثلاثة أو أربع أهداف في كل مباراة، ربما لا نقدم كرة القدم الرائعة ولكن عليك دائما فعل ما تراه صحيحا، وعدم المبالغة في توقعاتنا والسير خطوة بخطوة حتى لا نجد نفسنا خارج السباق".

"يمكنك رؤية طريقنا حتى الوصول للنهائي، بدأنا بالتعادل السلبي 0/0 مع مالي، ثم فوز على أوغندا وغانا والمغرب بهدف دون رد، قبل أن نتعادل مع بوركينا فاسو 1/1، ونفوز بركلات الترجيح بفضل تألق الحضري". 

"لم يكن أمامنا الكثير من الراحة، تعرضنا للعديد من الإصابات، ولكن الفريق قدم مستوى فني ومعنوي على أعلى مستوى، أضعنا أول ركلة جزاء أمام بوركينا وظهروا كأنهم على أعتاب الفوز، قبل أن تأتي اللحظات الرائعة بفضل ثباتنا ليحسم الحضري الموقف".
مصدر الخبر
كورابيا

أخبار متعلقة