الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

ما هي الأسباب الحقيقية لزيارة وفدين من "النقد الدولي" لمصر؟

ما هي الأسباب الحقيقية لزيارة وفدين من "النقد الدولي" لمصر؟
يزور مصر وفدان من صندوق النقد الدولي أحدهما وفد فني تدريبي والآخر لإجراء مباحثات تمهيدا للمراجعة النهائية من الصندوق على برنامج البلاد في فبراير، حسبما ذكرت "رويترز" الثلاثاء الماضي.

ووافق صندوق النقد الدولي على برنامج لمدة 3 سنوات مع مصر في نوفمبر وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولارمن قرض قيمته 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد.

وتتوقف الشريحة الثانية من القرض على زيارة تقوم بها بعثة من الصندوق لمراجعة مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي في نهاية فبراير.

وتضمن برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي للحصول على القرض إقرار ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم المواد البترولية وتحرير سعر الصرف وعددا من التدابير الاخرى منها إلغاء دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو على الأجل الطويل.

"مصر العربية" استطلعت رأي خبراء حول زيارة الوفدين إلى مصر، خصوصا في الظروف الاقتصادية التي توصف بـ"الصعبة" التي تعيشها البلاد.

وقال الخبير الاقتصادي إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات إن مصر والصندوق اتفقا على عدد من الإجراءات تحصل مصر بموجبها على القرض، مضيفا أن أحد الوفدين يزور مصر بغرض قياس مدى التزام مصر بالإصلاحات التي تعهدت بها.

واستبعد الدسوقي في تصريح لـ"مصر العربية" أن يكون للوفد الذي يزور مصر لأغراض تدريبية أية أهداف للتدخل في إعداد الموازنة، مضيفا أن مصر متعهدة في الأساس باتخاذ إجراءات معينة أمام الصندوق، وقائلا "مصر اتفقت على شروط القرض مسبقا".

ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع لـ"مصر العربية": "بعثة صندوق النقد جاءت مصر لتقييم أثر الإصلاحات الاقتصادية بعد التعويم.. وطالما الشعب مبسوط حياخد إصلاحات جديدة".

وأعلن صندوق النقد الدولي خلال الشهر الماضي تفاصيل القرض الذي يقدمه لمصر وقد جاء فيه تعهد الحكومة أيضا بإلغاء سقف الإيداع النقدي بالعملة الصعبة البالغ 50 ألف دولار لشركات المستوردة للسلع غير الأساسية، وسقف تحويلات الأفراد للخارج البالغ 100 ألف دولارفي الوقت الذي تسعى فيه لزيادة احتياطيات النقد الأجنبي المتراجعة.

ويلزم الاتفاق مصر أيضا بإجراء إصلاحات هيكلية على المدى الطويل ووضع قوانين جديدة للإفلاس ومنح التراخيص الصناعية وتشريعات أخرى، تهدف إلى تقليص الروتين الحكومي وتشجيع استثمارات القطاع الخاص.

ومن بين أجزاء تلك الخطوات، خطة تضعها مصر لإصلاح قطاع البترول بوجه عام والهيئة المصرية العامة للبترول بشكل خاص. وستقوم مصر بالانتهاء من تطوير الخطة بنهاية مارس المقبل.

ومن المقرر أن تسدد الهيئة المصرية العامة للبترول مستحقات متأخرة بنحو 3.6 مليار دولارلشركات النفط العالمية، مع العمل على عدم تراكم مستحقات جديدة عليها.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة