الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

البرادعي: الثورة لم تحقق أهدافها.. ونعيش حالة استقطاب

البرادعي: الثورة لم تحقق أهدافها.. ونعيش حالة استقطاب
طل الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، في الحلقة الخامسة والأخيرة لحواره ببرنامج «وفي رواية أخرى» على «التليفزيون العربي» متحدثًا عن كيفية التعايش وأهداف الثورة ودوره في مصر المرحلة المقبلة، وصورة الساعة التي أثارت جدلا عقب تفجير الكنيسة البطرسية، والإصلاح الديني.

وطالب البرادعي قوى المجتمع المصري بإيجاد وسيلة للتعايش؛ فلابد أن نراجع أنفسنا؛ لأن الاستمرار في عملية الاقتتال، سيخسر الجميع، متابعا: “مصر الآن على قائمة الخوف وليس الحلم، فالثورة بدأت بحلم، واليوم الشعب يعيش على الخوف من عدم توافر الغذاء والدواء، فلسنا في الوضع الذي كنا نحلم به ونتمناه، وهذا نتيجة الحكم غير الرشيد”، معتبرًا أن أكثر ما يثير انزعاجه، حالة الاستقطاب المستمرة داخل المجتمع.

وأضاف: “تجاوزنا مرحلة اللوم، وعلى الفئات الأربع المُكونة للمجتمع، سواء أجزاء النظام القديم، والشباب والقوى المدنية، والقوى الإسلامية، والمؤسسة الأمنية أو القوات المسلحة، يعني كل القوى التي تولت إدارة الدولة منذ 2010، عليهم أن يجدوا وسيلة للتعايش مع بعضهم مثل كل الناس”، مستطردا: “الثورة بعد 6 أعوام لم تحقق أهدافها؛ لأنها لم تحكم ولا أهدافها تحققت، حتى لما قلنا مش مهم نحكم ونسيب المجلس العسكري يحكم ويبدأ تحقيق أهداف الثورة لم يحدث، ولا مع مرسي حصل، وما زلنا في مرحلة استقطاب”.

وتابع: “الثورات تأخذ وقتا مثلما حدث في الثورة الفرنسية، فطالما بدأنا طريق الحرية فلا عودة إلي الوراء، الخوف انتهى من مصر، ومازلنا في مرحلة انتقالية حتى نصل إلى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، يمكن أحنا لم نرها، لكن أولادنا سيرونها.. وإذا لم يفتح الطريق للثورة السلمية سيولد العنف”، مضيفا: “دوري إعطاء النصح والرأي فقط، ولن أكون جزءا من أي عمل تنفيذي في مصر، ورجوعي مصر في أي وقت وارد، ومن غير ما حد يطلب مني، وأي حاجة ممكن تساعد البلد هعملها دون تردد، وحزين إلي وصول الثورة إلي ما نحن فيه الآن، ولم أر خطأ جوهريا في الثورة، إلا أننا لم نستطع الحكم”.

وعن الصورة التي انتشرت في مصر عقب تفجير الكنيسة البطرسية، ويظهر فيها ممسكا بالساعة، وردد إعلاميون إنها إشارة منه لبدء التفجير، قال البرادعي إن مصدرها موقع جائزة نوبل للسلام على «فيس بوك»، وهو مشروع معمول به منذ سنة 47 في جامعة شيكاجو، ويديره 17 حاصلًا على نوبل في العلوم، تحدد كل سنة مدى اقتراب العالم من خطر التهديد النووي، من خطر الهلاك النووي، وضموا لها مؤخرًا الاحتباس الحراري وتغيير المناخ، وكل عام يغيرون قرب العقرب من منتصف الليل على اعتبار مدى قربنا من الهلاك.

واستطرد: “الساعة هدية من زوجتي عندما حصلت على نوبل للسلام، فأنا لا أعرف ما يطلقون على أنفسهم إعلاميين هل يهدفون إلى تغييب العقول، فأكثر ما يحزنني تغييب العقول وعملية التجهيل، فنحن نعيش في عملية تجهيل للمجتمع”.

وأكد أن الأمم المتحدة تعكس مصالح الدول الأعضاء الذين يملكون القوة بمختلف أشكالها، ولأن العرب ليس لهم قوة حاليا، فبالتالي أصبحوا مهمشين، وأي قضايا لهم كالقضية الفلسطينية، تم تجنبها، منتقدا المنظومة الدولية، فالمجتمع الدولي أصبح مُتهتكا، والحكومات أصبحت غير قادرة على التعامل مع العالم الجديد والمشاكل، بداية من التطرف للجريمة المنظمة لنزع السلاح والغرب قد يمنع دخول أي مسلم إلى بلادهم بسبب الهجمات الإرهابية.

وأردف البرادعي: “ما يشهده العالم هو أسلمه التطرف وليس التطرف الإسلامي؛ بمعنى أن هؤلاء الأشخاص يكونون متطرفين بالأصل، ويجدون إطاراً أيدلوجياً لتبرير أفعالهم”، منتقدا صمت الدول العربية عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ التي تتخذ موقفاً سلبياً من المسلمين.

وتحدث البرادعي عن الإصلاح الديني وأهمية عودة العلم والاجتهاد الديني، قائلا: “انتهينا يوم حرق كتب ابن رشد وطردناه من قرطبة واعتبروه كافرًا، وحرقنا كتب الفلسفة، وقفلنا باب الاجتهاد”، مشيرا إلى أن أسباب تاريخية أخرى بالتراث الإسلامي مثل تهميش دور المعتزلة، وكذلك تهميش الجانب العقلي في المذهب الأشعري.

وشدد على ضرورة إعلاء قيم الإسلام المتمثلة في العمل والاجتهاد لتحقيق النهضة العلمية كما كانت في العصر الذهبي للإسلام، وحينها كان الإسلام والعلم يكملان بعضهما، مختتما “قعدنا 5 قرون منارة العالم في العلم والفكر والثقافة وكله، وكنا تحت الإسلام والعالم الإسلامي، وكانت بغداد ودمشق وقرطبة والقاهرة، أجدادنا اللي عملوا ده، يبقى قطعا نستطيع مفيش عيب خلقي فينا، بدليل أن أجدادنا عملوه، إنما عملوه ليه؟ لو أتعلمنا منهم هنبقى زيهم”.

مصدر الخبر
البديل
اقرأ الخبر من مصدره

أخبار متعلقة