الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

على طريقة فتحي سرور .. هل يطيح عبد العال بالسادات من البرلمان؟

على طريقة فتحي سرور .. هل يطيح عبد العال بالسادات من البرلمان؟
اتهامات متبادلة بين الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب و النائب محمد أنور السادات منذ انطلاق الدورة البرلمانية في مطلع يناير 2016 ،تفاقمت حدتها في الآونة الأخيرة بعد إحالة السادات إلى لجنة القيم للتحقيق معه.

وأحال رئيس المجلس رئيس لجنة حقوق الإنسان السابق بالبرلمان إلى لجنة القيم بناء على مذكرة قدمتها الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بتتهمه فيها بتسريب مسودة مشروع قانون الجمعيات الأهلية واتهامات أخرى بتزوير توقيعات بعض النواب على إحدى مشروعات القوانين المقدمة منه.
 
ورد السادات على إحالته للتحقيق بالكشف عن صرف 18 مليون جنيه على شراء 3 سيارات لتأمين رئيس المجلس في ظل دعوات التقشف و إجراءات خفض الدعم التي اتخذتها الحكومة مؤخرا للحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

لكن رئيس المجلس اعتبر هذا التصرف من قبل السادات جريمة أمن قومي قائلا :"إن "الحديث إن الحديث عن موازنة المجلس و تسريبها للإعلام جريمة أمن قومي.

الدكتور عبد العال لم يتوقف عن هذا الحد لكنه اتهم النائب البارز بالقيام بسفريات وصفها بالمشبوهة للخارج، فضلا عن اتهامه بالتطاول على الجيش و مساندة اللواء علاء عابد لرئاسة لجنة حقوق الإنسان بدور الانقاد الثاني في مواجهة السادات

هذه ليست المرة الأولى التي يخوض السادات فيها صراعا من هذا النوع، إذ أسقط البرلمان عضويته في 2007 بعد حكم قضائي بإعلان إفلاسه لإصداره شيك بدون رصيد لكن السادات اعتبر هذا الحكم”مسيس”، بسبب معارضته نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وقال السادات حينها خلال الجلسة البرلمانية التى عقدت فى 30مايو 2007 ، إن إسقاط عضويته "قرار سياسي"، فيما رد وقتها الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس حينها إن القانون يحظر على من يصدر عليه حكم بإشهار إفلاسه،أن يكون ناخباً أو نائباً، لأن الحكم بالإفلاس يسقط "الثقة والاعتبار"،وفقاً لقانون التجارة وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية،

وشهدت هذه الجلسة توافق بين أعضاء الحزب الوطنى لإسقاط العضوية على السادات، وخرج بعد عامان من انطلاق الدورة البرلمانية،فيما حشدت المعارضة لوقف هذا القرار إلا أنها لم تنجح فى ذلك وتم تطبيق القرار بإسقاط العضوية وفتح باب الترشح على كرسي مدينة تلا بالمنوفية.
 
بهذه المشاهد أصبح السادات مؤهل لتكرار سيناريو 2007 الذى حدث من قبل الدكتور أحمد فتحى سرور، ولكن بعض النواب تحدثوا عن إمكانية أن تكون العقوبة ممثلة في حرمان النائب من جلسات معينة .

لكن النائب محمد أنور السادات، قال لـ"مصر العربية"، إن الاتهامات الموجهة إليه كلها كيدية، ولا أساس لصحتها، قائلا :"لا يجوز أن يتم اتهام نائب بتزوير توقيعات زملاءه على مشاريع قوانين يتقدم بها، مؤكدا على أن هذه التصرفات ليست أخلاقه".

وأضاف أن السادات على أن ردت السفارات على المجلس بشأن الاتهام بتسريب قانون الجمعيات الأهلية،مؤكدا أنه على يقين بأن النواب فى البرلمان لديهم من القدرة ما يحكمون على الإتهامات المرفوعه ضده من قبل رئيس المجلس، على حد تعبيره.

وبشأن تسريب ميزانية المجلس قال السادات إنه لم يفعل ذلك لكنه توجه بسؤال لرئيس المجلس متعلق بشراء 3 سيارات بـ18 مليون جنية، وهو ما أعترف به البرلمان ، مؤكدا أنه لم يروج لأكاذيب ولكنها حقائق أثبت المجلس صحتها.

ومن المقرر أن تعد لجنة القيم تقريرا بنتيجة التحقيقات بعد انتهائها العقوبة التى ترى تطبيقها على النائب فى حالة ثبوت الاتهامات الموجهة ضده،ومن ثم إحالته إلى مكتب مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة لمناقشته والتصويت عليه.

ويحق لمجلس النواب إقرار ما رأته اللجنة أو رفضه، كما يحق له طرح عقوبة أو إجراء آخر لم توصى به لجنة القيم والتصويت عليه.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة