الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

خبراء عن ارتفاع الصادرات: لا يعبر عن النمو.. و"الزراعة" السبب

خبراء عن ارتفاع الصادرات: لا يعبر عن النمو.. و"الزراعة" السبب

"تراجع حجم الواردات، وارتفاع حجم الصادرات خلال عام 2016"، خبر تغنت به وسائل الإعلام خلال المرحلة المنقضية، في تباهي منهم بتقليص العجز في الميزان التجاري، متناسين ارتفاع نسب التخضم وتراجع معدلات النمو في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.

 

مسؤول اقتصادي، خرج وصرح لـ"رويترز" أن صادرات مصر في 2016 بلغت 20.28 مليار 

في20155، بينما تراجعت الواردات إلى 62.952 مليار 
 من 70.277 مليار دولارفي 20155.

 

ولفت إلى مصر لجأت خلال العام الماضي إلى خفض واردتها من خلال تقييد استيراد السلع غير الأساسية وزيادة الجمارك مرتين بنسب كبيرة على كثير من السلع في ظل شح العملة الصعبة.
 

وتعد صادرات مصر للقارة الإفريقية لا تتعدى1% من إجمالى واردات القارة بسبب المنافسة الشرسة خاصة من دول شرق آسيا والتى تدخل السوق الإفريقية بدعم تمويلى من المؤسسات المصرفية فيها ما يشجعها على المنافسة بقوة بخلاف الشركات المصرية، وبذلك يبغ إجمالي صادرات مصر للقارة 3.5 مليار دولارسنوىا.
 

وبلغ حجم الصادرات المصرية لتركيا 1.2 مليار دولارسنويا و207 مليار دولارواردات تركيا لمصر ، يعد أغلبها 

  إنتاج صناعي.

 

 

كما بلغت صادرات مصر لدول حوض النيل خلال أكتوبر الماضي نحو 6% ما يعادل 6،3 ملايين دولارلتسجل 98،4 مليون دولارمقابل 104،7 ملايين دولارخلال أكتوبر 2015.
 

وحصل السوق السوداني على المرتبة الأولى في قائمة دول حوض النيل المستوردة من مصر خلال أكتوبر الماضي بقيمة بلغت 47،3 مليون دولارمتراجعة بنحو 14،4% عن نفس الشهر من 2015، والتي سجلت فيه 55،3 مليون دولار.
 

وبلغت صادرات مصر للسوق الكينية خلال أكتوبر 2016 بلغت 26،4 مليون دولاربارتفاع طفيف عن نفس الشهر في العام السابق له والتي سجلت 25،4 مليون دولار.

واحتلت السوق الإثيوبية المرتبة الثالثة من حيث دول حوض النيل المستوردة من مصر بحجم صادرات بلغ 8،5 ملايين دولارمرتفع مقارنة بنفس الشهر من 2015 والتي سجل فيه 6،8 ملايين دولارتلتها إريتريا، والتي شهدت فيها الصادرات ارتفاعا بنحو 24% لتبلغ 7،2 ملايين دولارمقابل 5،8 ملايين دولارفي أكتوبر 2015، فيما بلغت صادرات مصر خلال أكتوبر 2016 لباقي دول حوض النيل 9 ملايين دولار.

 

تباين

وتباينت آراء خبراء ا?قتصاد حول ارتفاع الصادرات، مؤكدين أنها غير حقيقية مع مقارنتها بصادرات عام 2015، وحدوث فارق سعر صرف الدولار، مؤكدين أن السبب الرئيسي في تلك الزيادة يرجع إلى ارتفاع الصادرات الزراعية.
 

الدكتور أكرم البسطاويسي، الخبير ا?قتصادي، أكد أن مؤشر ارتفاع الصادرات خلال العام الماضي يعد تحسن سطحي، مقارنة بارتفاع سعر الدو?ر.
 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أنه بالنظر إلي المقارنة بين سعر الدو?ر هذا العام وعام 2015 فمن الواضح أن ذلك يكشف عن انخفاض نسبة الصادرات، حيث أن سعر الجنيه انخفض بشكل كبير، ما جعل عائدات الصادرات ليس لها أي قيمة تذكر.
 

ولفت "البسطاويسي" إلى أن الحكومة الحالية ليس لديها منظومة اقتصادية واضحة تجعلها قادرة على وضع استراتيجية متكاملة لرفع نسب الصادرات بصورة أكثر تقدما، موضحا أن الخطة الحالية للحكومة تعد عشوائية من الناحية ا?قتصادية.

وأشار إلى أن الإعلان عن ارتفاع نسب الصادرات لن يكون له أي مردود حقيقي على جذب استثمارات خارجية كما هو متوقع لدى الحكومة، مؤكدا أن ارتفاع الصادرات ليس دافعا مطمئنا ?ي مستثمر، خاصة أن الفارق بين صادرات 2016 و2015 يعد 2 مليار دو?ر فقط ?غير، في مقابل أن سعر الدو?ر في تزايد مستمر والجنيه في انهيار.

وشدد "البسطاويسي" على أن انخفاض أسعار السلع غير متوقع في ا?ونة ا?خير ، حتى بعد اإعلان عن انخفاض نسب الواردات المصرية، مضيفا أن الحكومة ليس لديها القدرة أيضا على تثبيت ا?سعار با?سواق.

التجارة الخارجية لمصر

 

لا يعبر عن النمو

الخبير ا?قتصادي مدحت نافع، قال إن ارتفاع تلك النسبة يعد ارتفاعا بسيطا وغير مطموح فيه، مضيفا أن تلك النسبة تدل على العجز الكبير في الميزان التجاري المصري.

 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن العجز في ميزان التجارة الداخلية هو السبب ا?ساسي في تدهور العملة المحلية وانهيارها أمام الجنيه، مشيرا إلى أن ا?قتصاد المصري يحتاج إلى نظرة شاملة وخاصة أننا ننظر إلى الوضع ونضع تحليلا جزئيا له ما يجعل المفاهيم متداخلة وغير صحيحة.
 

ولفت "نافع" إلى أن الصادرات المصرية تحتاج إلى استراتيجية عالية من أجل تنميتها بحيث  يتم النظر إلى السلع والخدمات التي تحتاجها الدول ا?خرى، والتي تساهم في وضع مصر على خارطة الدول المصدرة الكبري.
 

وشدد "نافع" على أن نسبة الزيادة في الصادرات الحالية ? تستحق أن تذكر في بيان رسمي، وذلك ?نها ?تعبر عن نمو صناعي داخلي أو نشاط تجاري ملموس يساهم في 

 

سبب ا?رتفاع

ولمعرفة أسباب زيادة نسب الصادرات خلال العام المنصرم، قال الخبير ا?قتصادي الدكتور شريف الدمرداش، إن نسب الزيادة تعود إلى ارتفاع الصادرات الزراعية، والتي يعود ارتفاعها إلى سببيبن رئيسين يأتي في مقدمتهما، قيام الدولة برفع بعض القيود عن الصادرات الزراعية وتقليل الشروط على المصدرين.
 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن السبب الثاني يرجع إلى أن السوق العالمي زاد وارداته من منتجات الزراعة المصرية، موضحا أن تلك النسبة جاءت نتيجة تأثير تراكمي للصادرات المصرية على مدار عام كامل ولم يكن إنجازا في أيام أو شهور قليلة، ما يدل على أنه ليس ارتفاعا كبيرا.
 

وأشار "الدمرداش" إلى أن ارتفاع الصادرات الزراعية ليس لها أي تأثير على خفض أسعار السلع أو المواد الغذائية، وخاصة أن مصر تعتمد على مايقرب من 70% استيراد من الخارج لسد احتياجاتها.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة