نفت وزارة التخطيط مسئوليتها عن تنقيه قواعد بيانات المستفيدين من منظومة بطاقات الدعم الذكية، من غير المستحقيين، مؤكده من خلال مكتبها الإعلامي أن الملف أصبح بالكامل من إختصاص وزارتي الإنتاج الحربي والتموين بداية من 31 يناير الماضي، علي أن تتولي التخطيط مهمه الإشراف الفني فقط.
وتتولي وزارة التخطيط حاليا مهمه الإعداد لشبكة الأمان الإجتماعي متمثلة في برامج التجول الي الدعم النقدي كالتوسع في قاعدة المستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة، مع العمل علي حل المشاكل الفنية التي تعترض المنظومة وتهدد عملها.
وتبحث الوزارة يوميا عشرات الشكاوي حول منظومة البطاقات الذكية، وما شابها من تلاعب ومخالفات خاصة المتعلقة بالبطاقات التموينية عند صرف الخبز أو نقاط الخبز أو صرف السلع التموينية أو إصدار بطاقات جديدة، من جانب الشركات المتعاقد معها من قبل وزارتي التموين والتخطيط، وهي "سمارت" و"فرست داتا" و"إفت بين".
وتركزت شكاوي المواطنين في أغلبها حول تأخر استبدال البطاقات الورقية بأخري إلكترونية رغم استيفاء الإجراءات المطلوبة لمدة تجاوزت العام ما حرم تلك الأسر من صرف مقرراتهم التموينية المستحقه، فيما استكي أخرون من نفاذ حصتهم التموينية بشكل وهمي، وفريق ثالث اتهم مكاتب التموين بالمماطلة في استخراج بطاقات بديلة عن نظيرتها التالفة او المفقودة رغم إبلاغ المكتب التابع لهم قبل عدة أشهر.
بدوره، كشف مصدر بوزارة التخطيط أن الوزارة تجري متابعة دوريه للمنظومة بأكملها من خلال مشرفيها المنتشرين في مختلف محافظات الجمهورية، وكذلك فحص كافة الشكاوي الواردة إليها سواءًا المتعلقة بإضافة رصيد وهمي او توقف البطاقة عن العمل، وتأخر استخراج بدل الفاقد او التالف، مضيفًا:" أنه بعد التحقق من تلك الشكاوي نجد أن 95% منها غير دقيقة".
وأكد المصدر، في تصريح لـ"الدستور"، أن أغلب الشكاوي تدور حول تلاعب ومخالفات يرتكبها عدد من موظفي مكاتب التموين علي مستوي المحافظات، ممن اساءوا استخدام ما يتوافر لديهم من صلاحيات الحذف والإضافة للأفراد والحصص التموينية وإستخراج بطاقات وهمية لصالح أشخاص بعينهم بدلًا من المستحقين.
ونفي ما يتردد عن تورط الشركات المنفذه لمشروع البطاقات الذكية في التلاعب بأرصدة المواطنين من الحصص التموينية سواءًا بالحذف أو الإضافه، خاصة وانه ليس من بين صلاحيات تلك الشركات منح رصيد وهمي لأيًا من البطاقات وكذلك إضافة أو حذف أفراد، وانما تقع عليها مسئولية إستخراج البطاقة و تسليم ماكينة الصرف للبقال التموينة وإصلاحها حال حدوث اية اعطال فنيه.
وأشار إلي أنه هناك حالات محدودة تورط فيها أحد موظفي الشركات يتم التعامل معها قانونًا ومحاسبة المسئولين عنها، مع توقيع عقوبات قاسية علي الشركة صاحبة الواقعة، بدءًا من الغرامة وحتي فسخ التعاقد بحسب طبيعة المخالفة ومدي التحقق من صدقها، لافتًا إلي أن القضايا المعروضة امام النيابة لا تعقب عليها الوزارة إلي أن تفصل فيها بحكم نهائي.
وشدد علي أن الشركات الثلاث المتعاقد معها من أكفأ الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، وهو ما لا يمنع وقوع أخطاء فردية بين موظفيها يحاسب أصحابها عليها بينما يظل استمرار الشركة في أداء مهامها مرهون بالتعاقد المبرم بينها وبين الوزارة والذي من المقرر أن ينتهي بنهاية العام الجاري.
وأوضح أنه من المقولات الشائعة تأخر الشركات في استخراج البطاقات سواءًا بدل فاقد أو تالف أو بديل الورقية، مؤكدًا أن استخراج أيًا منها لا يستغرض سوي 15 يوم أو شهر علي أقصي تقدير لكن بعد التحقق تبين أن الشركات قاكت بالفعل بتسليم البطاقات الجديدة لمكاتب التموين المختصة والتي بدورها قامت بتسليم البطاقات بأسماء اصحابها لأشخاص أخرين في مقابل مادي او غيره.
واضاف أنه في تلك الحالات السابقة يتم تسليم صاحب الشكوي ايصال تسليم البطاقة من الشركة لمكتب التموبن ليحرر بها محضرًا في المباحث التموين، لإتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتلاعبين.