مشادات ومشاحنات يخوضها نواب المعارضة مع رئيس البرلمان الدكتور علي عبدالعال، فمن الصدام مع أعضاء تكتل 25-30النيابي، بعد بيان انتقدوا فيه إدارة عبدالعال للجلسات، ورد عليهم الأخير بأنهم يحاولون فرض رأيهم رغمًا عن المجلس، للصراع مع النائب أنور السادات.
مجددًا يخوض النائب محمد أنور السادات صراعًا مع رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال، بعد نشره لمعلومات خاصة بموازنة مجلس النواب، أعقبها قرار بإحالته للتحقيق، سبقه جدل واسع بسبب اتهام السادات بتسريب قانون الجمعيات الأهلية.
قبل أيام تقدم السادات بسؤال لرئيس المجلس حول سبب شراء البرلمان لثلاث سيارات مصفحة بثمانية عشر مليون جنيه تزامنًا مع حالة التقشف التي فرضتها الحكومة وطالب بها البرلمان.
ورد رئيس المجلس على السادات بعدها بأن ميزانية البرلمان تعتبر أمنا قوميا لا يجوز نشرها بوسائل الإعلام وهو ما رفضه متخصصون تحدثوا لمصر العربية معتبرين ما يحدث مع النائب "المشاغب" جاء لإسكات أي صوت معارض بالمجلس.
بعدها مثل السادات أمام لجنة القيم بالبرلمان بسبب الشكاوى المقدمة ضده، التي تتهمه بتسريب مسودة مشروع قانون الجمعيات الأهلية لسفارات وجهات أجنبية، بناء على مذكرة قدمتها الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعى، واتهامات أخرى بتزوير توقيعات بعض النواب على إحدى مشروعات القوانين المقدمة منه.
في البداية علق النائب السادات بأن الأصل أن الموازنة العامة للدولة، وموازنة مجلس النواب، يناقشها النواب ومن أي مواطن أن يطلع عليها.
وقال لمصر العربية إن الموازنة ليست سرية ومن حق الشعب الاطلاع عليها، وللنواب الحق في اتخاذ كل التدابير الرقابية عليها.
ولفت إلى أن تصريحات عبدالعال التي علق فيها على قضية السيارات الثلاث، تحتاج لمراجعة، لافتًا إلى أن غالبية النواب والقانونية الذين علقوا على الواقعة أكّدوا أن الموازنة ليست أمن قومي كما قال رئيس المجلس.
وعن إحالته للتحقيق قال السادات إنه مستمر في ممارسة دوره الرقابي الذي حدده له القانون ولن يثنيه أي ضغوط عن التراجع عما هو مقتنع به.
ولفت إلى أنه سيتخذ كل الاجراءات المتاحة له لتمثيل من انتخبوه في البرلمان، إلتصاق بالحق الدستوري الذي منحته أصواتهم له.
وفي السياق نفسه يقول البرلماني السابق ياسر القاضي،إن ما يتم حاليا هو محاولة ?رهاب النواب المعارضين بأن كل من يخرج عن الخط المرسوم للنواب سينال مصير السادات بالتنكيل والإحالة للتحقيق.
وأضاف لـ"مصر العربية"، أن الأداء الحالي لمجلس النواب كان متوقعا من برلمان صنع على عين الأجهزة الأمنية، واختارت أعضائه بعناية، حتى لا يتم الخروج عن النص المرسوم.
واستطرد أن التنكيل بالنواب المعارضين ليس غريبا على برلمان يخالف الدستور وينتهك القانون في أكثر من موضوع رغم وجود ما يسمونه القامات القانونية به.
ورفض القاضي وصف الموازنة العامة بأنها سر قومي مشير إلى أن لافتا إلى انه من حق النواب الإطلاع عليها وهذا تقليد برلماني قديم وليس جديدا لافتا إلى أنه من المتوقع أن تمتد يد التنكيل في الفترة المقبلة ?بعد من السادات.
و نشب خلاف بين نواب تكتل 25-30 البرلماني في أغسطس الماضي مع رئيس المجلس بسبب اعتراضهم على عدم منحهم للكلمة أثناء نظر البرلمان لقانون القيمة المضافة، تسبب في إحالتهم للجنة القيم، إلا أن عبدالعال تراجع عن قراره في النهاية.
وبدوره قال رامي محسن مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية إن موازنة البرلمان تقرير بقانون يعرض على كل النواب وليست أمن قومي كما قال رئيس البرلمان.
وأضاف لـ"مصر العربية" أن السبب في إحالة السادات للتحقيق هو قانون الجمعيات الأهلية، وليس موضوع السيارات كما يردد حاليا.
ولفت إلى أن هناك ثلاث نواب كان قد سبق إحالتهم للجنة القيم هو إلهامي عجينة وأسامة شرر وأنور السادات.
وألمح إلى أن لجنة القيم لم تسأل السادات عن ما نشر بشأن الموازنة، مؤكدا على أن تقرير الموازنة الداخلية للبرلمان يكون بحوزة النواب جميعا وبعد مناقشته من قبل لجنة الخطة والموازنة يعرض في جلسة برلمانية عامة.
وبالرجوع إلى الخلفيات البرلمانية يتبين أن هذه ليست المرة الأولى التي يخوض السادات فيها صراعا من هذا النوع، إذ أسقط البرلمان عضويته في 2007 بعد حكم قضائي بإعلان إفلاسه لإصداره شيك بدون رصيد لكن السادات اعتبر هذا الحكم”مسيس”، بسبب معارضته نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.
وقال السادات حينها خلال الجلسة البرلمانية التي عقدت فى 30مايو 2007 ، إن إسقاط عضويته "قرار سياسي"، فيما رد وقتها الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس حينها إن القانون يحظر على من يصدر عليه حكم بإشهار إفلاسه،أن يكون ناخباً أو نائباً، لأن الحكم بالإفلاس يسقط "الثقة والاعتبار"،وفقاً لقانون التجارة وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية،