نظم عمال مصنع أسمنت بني سويف المحالين على المعاش المبكر عدة مسيرات بشوارع بني سويف، اليوم، احتجاجا على امتناع الشركة عن تنفيذ الحكم الصادر لهم في شهر يونيو الماضي، والقاضي بعودتهم لعملهم، وتوجه العاملون إلى هيئة الرقابة الإدارية ببني سويف، للتظلم والمطالبة بعودتهم لعملهم وتنفيذ الحكم الصادر بحقهم وإلزام الشركة بتنفيذ الحكم.
وكانت شركة مصنع أسمنت بني سويف قد أنهت تعاقد المئات من العمال مما ترتب عليه خروجهم إلى المعاش المبكر أثناء بيع الشركة لمجموعة شركات “فينا بيسيرو لافارج” فقاموا برفع دعوى ضد رئيس مجلس الوزراء بصفته وآخرين، يطالبون فيها ببطلان بيع أسهم أسمنت بنى سويف لـ “تيتان لافارج”، وقضى العاملون سنوات في التنقل بين المحاكم، حتى قررت إدارة المنازعات بهيئة قضايا الدولة قبول دعوى العاملين ورجوع المصنع للحكومة المصرية فى الدعوى رقم 43213, وفى 15 من فبراير عام 2013 قضت المحكمة بعودة العاملين مع تعويضهم ماليًّا عن الفترة التى قضوها خارج المصنع، والتي تبدأ من يوليو 2002.
أنعش الحكم أحلام العاملين وأسرهم، خاصة بعد أن قضت الدائرة السابعة بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، برفض الاستشكال المقدم من الشركة وتأييد الحكم بعودة العاملين وصرف جميع مستحقاتهم وبطلان خصخصة الشركة، وهو ما لم يتم تنفيذه لعدم وجود أسماء العاملين المفصولين بعريضة الدعوى فتقدموا في شهر يونيو 2016 باستشكال يحتوى على أسماء 308 من العاملين المفصولين، فتم الحكم لصالحهم بتنفيذ الحكم الأساسي بالعودة للعمل.

خالد توفيق، أحد العاملين المحالين للمعاش المبكر، قال: نطالب بتنفيذ الحكم الصادر بحقنا وعودتنا إلى عملنا بدلا عن تشريدنا وأسرنا، وسوف نتقدم بالعديد من الشكاوى للجهات المختصة من أجل إنصافنا.
وقال المحامي وائل محمد السعيد، تم رفع الدعاوى القضائية عام 2013 بالقضاء الإدارى بالقاهرة وطلبنا حينها ببطلان العقد وتم القضاء بها بصحة العقد مع عودة جميع العاملين بمصنع أسمنت بني سويف إلى عملهم وصرف كافة المستحقات من تاريخ البيع بيوم 30/6/1999 حتى تاريخ تنفيذ الحكم.
وأضاف السعيد، أن مستشار تنفيذ الأحكام بمحكمة بني سويف طلب في الجلسة السابقة كشفا بأسماء العاملين وحيث إن الكشف مع صاحب العمل تعثر التنفيذ وقتها، وتم عرض الأمر على التفتيش الفني بوزارة العدل وتوصلنا للتنفيذ بصيغة حل تضمن تقديم كشوف “ببرنتات” التأمين الخاص بهولاء العمال.
ولفت إلى أنه كانت هناك مفاوضات مع مسؤولي الشركة والعمال في بداية الأمر واتضح أنها بداعي استهلاك الوقت وليس للوصول إلى حل، وقال: “لكننا لن نترك أي مسار قانوني إلا وسوف نسلكه لتنفيذ الحكم”.