صدرت شركة «صبّاح للإعلام» اليوم بياناً أعلنت فيه عن قرارها الإمتناع عن عرض الفيلم المصري «مولانا» في الصالات اللبنانية في حال أصرّت اللجنة الخاصّة بمراقبة الأفلام السينمائية التابعة للأمن العام اللبناني على قرارها القاضي بحذف 12 دقيقة منه بعدما رأت أنّها «تحوي تحريضاً يهدف إلى الفتنة الطائفيّة وبثّ التفرقة بين أبناء الصف الواحد وبين أبناء الديانات السماويّة».
وأكدت الشركة في بيانها أنّها اتخذت هذا القرار «دفاعاً عن لبنان الحريّة ولبنان الثقافات، واحتراماً لتاريخ الشركة وصنّاع هذا العمل»، لافتة إلى أنّها أرسلت كتاب إلتماس إعادة النظر للأمن العام اللبناني في مُحاولة أخيرة «تضمّنت شرحاً مُفصّلاً للمشاهد التي طُلب حذفها، كما قُدّمت نسخة لوزير الداخلية الأستاذ نهاد المشنوق».
وإعتبر رئيس مجلس إدارة «صبّاح للإعلام»، صادق الصبّاح، أنه رغم أنّ هذه الخطوة تترافق مع خسارة ماديّة كبيرة، إلاّ أنّها «دعوة لحماية الجيل الجديد وضمان مناخ يسمح بحريّة أكبر لأيّ عمل فني». من جهته، أشار مُخرج الفيلم مجدي أحمد علي إلى أنّ العمل الفنيّ «ليس خطاباً مباشراً يتمّ إصطياد الألفاظ فيه وإخراجها من سياقها الدرامي ومن ثمّ توجيه التهم إليها، إنما يتم فهمها عبر إدراك كلي للشخصيّات التي تنطق بها داخل العمل الدرامي». ووقّع علي كتاب الإلتماس الذي وُجّه نيابة عن كلّ صنّاع الفيلم، وتضمّن رؤية «مولانا» وهدفه، من خلاله الإشارة إلى أّنه: «...رغم بشاعة التهمة الموجهة إلى الفيلم، وبُعدها التامّ عن الحقيقة والواقع، يهدف العمل عبر أسلوب فني يُناقش القضايا إلى إدانة كل ما أشار إليه التقرير، ويدعو إلى التسامح وقبول الآخر المُختلف، وعدم التورّط في الإقتتال بإسم إحتكار الحقيقة المطلقة وعدم إستغلال الدين سياسياً عبر تدخّلات في الشأن الإجتماعي والأخلاقي...». والتمس الكتاب «إعادة النظر (عبر لجنة مُحايدة تضمّ رجال الثقافة والفن) في قرار اللجنة الحالية والسماح بعرض الفيلم كاملاً أو رفضه بالكامل مع تحمّل المسؤوليّة الأدبيّة والأخلاقيّة عن قمع الإبداع الذي لم يفلح عبر التاريخ في إيقاف مسيرة الإنسانيّة نحو الخير والحب والسلام».