قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن جرائم الإرهابيين وأفكارهم المتطرفة هى أفكار منبوذة من الأديان والشرائع كافة، لذا لا يجب أن ننسبها إلى دين من الأديان، ولكن يجب أن نتعاون فيما بيننا من أجل مواجهة هذا الخطر الذى بات يهدد الجميع.
جاء ذلك، خلال استقباله، اليوم الخميس، وفدًا فرنسيًا، برئاسة أندريه باران، سفير فرنسا بمحافظة القاهرة، وجان بيير، رئيس مؤسسة الإسلام فى فرنسا، والسيدة كاثرين توماس، المستشارة السياسية للسفارة الفرنسية بالقاهرة، للتعرف على تجربة دار الإفتاء فى مواجهة التطرف، وبحث أوجه تعزيز التعاون الدينى بين فرنسا والدار.
وأضاف المفتى، إن مواجهة الفكر المتطرف يجب أن تكون على عدة مراحل ومستويات بدءًا من مرحلة الوقاية والتحصين، حتى مرحلة المعالجة واجتثاث هذا الفكر، وكذلك إعداد برامج تأهيلية لمن تم انتشالهم من التطرف.
وأشارالمفتى إلى أن دار الإفتاء استغلت الثورة التكنولوجية الهائلة ومواقع التواصل الاجتماعى فى إيصال رسالتها، وتفكيك الفكر المتطرف، حيث أنشأت عدة صفحات على شبكات التواصل الاجتماعى للرد على إرهابيى "داعش" بلغات عدة، ومنها "داعش تحت المجهر" و"Not in the name of Muslims"، فضلًا عن إصدارها لمجلة "Insight" باللغة الإنجليزية، والتى ترد على مجلة "دابق" التى تصدرها داعش.
وأضاف أن الدار كذلك تسعى لتأهيل أئمة مساجد الجاليات المسلمة فى الخارج، حيث عقدت مؤتمرًا دوليًا العام الماضى تحت عنوان "التكوين العلمى والتأهيل الإفتائى لأئمة المساجد للأقليات المسلمة بالخارج" ليكونوا حائط صد أمام موجات التطرف وليقوموا بدورهم فى تحصين الشباب من الوقوع فى براثن التطرف.
ومن جانبه، أبدى الوفد الفرنسى اتفاقه مع المفتى على ضرورة التعاون الدولى، وخصوصًا على المستوى الأيديولوجى لمواجهة الإرهاب، وضرورة أن يكون هناك تكامل دولى فى هذا المجال.