الحديث حول المؤامرة الإخوانية على البلاد لا يزال يسيطر على المشهد المصري خاصة بعدما جددت القيادة السياسية الاتهامات للجماعة خلال الندوة التثقيفية الرابعة والعشرين للقوات المسلحة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
خلال الندوة التي عقدتها الشؤون المعنوية اليوم الخميس تحدث الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاسترتيجية عن تحركات الإخوان في أزمة الدولار، وكذلك دورهم في الاستفادة من أزمة تيران وصنافير وتصعيد الأمر، وهو ما أيده الرئيس السيسي.
لكن خبراء سياسيون يرون عدم جدوى استمرار الحديث عن المخططات الإخوانية لتدمير البلاد اقتصاديا وسياسيا، إذ يقول الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية :" لا يمكن تعليق فشل الحكومة في إدراة الأزمة الحالية على شماعة جماعة الإخوان".
وأضاف دراج لـ"مصر العربية " شماعة الإخوان انكسرت و الدولة هي التي اتخذت خطوات اقتصادية ثبت فشلها وليست جماعة الإخوان المسلمين.
واعتبر دراج أن النظام الحالي يتنصل من مسؤوليته فيما آلت أليه البلاد من أوضاع متردية سياسا و اقتصادية، لذلك يستدعي دائما سيناريو المؤامرة الإخوانية.
وتابع أستاذ العلوم السياسية:" إذا صح حديث الرئيس وما دار في الندوة، فهناك تفسير وحيد للأمر، أن الإخوان قوة دولية عظمى لا يمكن مواجهتها، ولذلك من الأفضل التصالح معها وكسب ودها".
ويتفق الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، مع دراج حول مسؤولية الحكومة عن الأزمة المالية من خلال الإجراءات التي اتخذتها وليس جماعة الإخوان المسلمين.
وتسائل غباشي، في حديثه لـ "مصر العربية" مستنكرا: هل جماعة الإخوان هي التي اتخذت قرار تعويم الجنيه، وكيف يمكن تحميل الجماعة مسئولية غياب السياحة، أو العجز الحكومي في إدارة الدولة؟
في حين يرى الدكتور محمد السعدني أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، أن جماعة الإخوان في أزمة الدولار، قائلا :"هذا الأمر تم إثباته من قبل وليس خفيا على أحد".
و أضاف لـ"مصر العربية"، الجماعة افتتحت عدد كبير من محال الصرافة في السعودية وقطر وغيرها من أجل المضاربة على سعر الدولار ومنع تحويلات المصريين بالخارج من دخول مصر بالعملة الأجنبية.
وفيما يتعلق بقضية تيران وصنافير، استبعد السعدني وجود يد للإخوان في الأزمة، وهي قضية وطنية حمل لواء الدفاع عنها الشعب المصري الذي رفض سعودة الجزر.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تيران وصنافير قضية تاريخية تُدين الإدارة السياسية وعلى رأسها الرئيس، فلا يوجد رئيس ولا توجد حكومة تصر بشكل مستميت للتنازل عن الأرض .لصالح السعودية،على حد وصفه.