أصدرت منظمة هيومان رايتس وتش تقريرًا، اليوم الخميس، عن أوضاع الاحتجاجات العمالية في مصر، وأرجعت أسبابها لضيق الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها العمال، وخاصة بعد قرارات الحكومة الاقتصادية الأخيرة بتعويم الجنيه، مشيرة إلى تعامل السلطات المصرية مع إضرابات العمال على اعتبارها من أشكال الاحتجاجات السلمية وكفلها الدستور المصري كحق للعمال، يؤكد على مواصلة السلطة لخنق الحراك السلمي ومساحات الرأي في مصر.
وتكلم التقرير عن التعامل الأمني مع عمال النقل العام منذ القبض عليهم ودور المنظمات النقابية في مصر، في إشارة لدار الخدمات النقابية والعمالية عقب تنظيمها مؤتمر لأهالي عمال النقل العام الـ6 الذين تم القبض عليهم منذ أواخر سبتمبر من العام الماضي.
وتناول التقرير أزمة عمال شركة إفكو منذ بدايتها بمداهمة منازل عدد من أعضاء اللجنة النقابية ، ثم اقتحام مقر الشركة ، والقبض على عدد من العمال وإحالة 27 منهم للمحاكمة العاجلة التي تم برأتهم جميعًا من تهم التحريض على الإضراب وتخريب المنشآت، في أواخر يناير الماضي.
وتحدث التقرير عن أزمة عمال الترسانة البحرية والتي مازالت مستمرة، ولا يعلم أكثر من 1000 عامل مصيره حتى الآن منذ بداية القضية في مايو من العام الماضي بإحالة 26 من عمال الشركة للمحاكمة العسكرية.
وقالت هيومان رايتس ووتش، إنه «بدلًا من اعتقال ومقاضاة العمال، على الحكومة تعديل قوانينها بما يضمن حقوقهم في التفاوض والتنظيم، هذه خطوة أساسية لضمان الإصلاح الاقتصادي الفعال»، وأوضحت أنه على النيابة المصرية إسقاط كافة الاتهامات المنسوبة إلى 26 عاملًا على الأقل اعتُقلوا واتُهموا خلال الأشهر الأخيرة على صلة بإضرابات ومظاهرات سلمية، وعلى البرلمان مراجعة مشروع قانون النقابات الجديد بما يضفي الشرعية على النقابات المستقلة، وأن يعدّل مواد قانون العقوبات المُجرّمة لحق التنظيم والإضراب.