مأساة حقيقية تعيشها عشرات الأسر في عشوائيات محافظة الغربية، وتحديدًا في مدينة «المحلة الكبرى»؛ فوراء مقابر الموتى بمنطقة سوق الجمعة، يعيش هؤلاء بلا مأوى، بين الكلاب الضالة والقطط والفئران والحشرات يتقاسمون معهم لقيماتهم من ذات الطبق.
كاميرا "مصر العربية" التقت بعدد من سكان تلك العشش، الذين أكدوا أنهم منذ سنوات، يطالبون بتخصيص شقق سكنية تحميهم من البرد القارس والأمطار، دون جدوى وسط تجاهل تام من المسؤولين. بحسب تعبيرهم.
شادية السيد، اشتكت من انتشار الأمراض، وافتقادها لسبل الحياة الكريمة قائلة: "الأمراض نهشت أجسادنا، ملناش غير ربنا حلمنا هو شقة تحمينا من الشتاء والأمراض، نفسنا نحس أننا بني آدمين ولو مرة في حياتنا"
ومن أمام عشتها أوضحت واصفة يوسف، (57 عامًا) أم لـ7 أبناء، معاناتها التي استمرت نحو 40 عامًا للحصول على شقة من الإسكان الاجتماعي دون جدوى، بحسب روايتها.
وأشارت إلى أن لديها طفلة معاقة وعندما تقدمت بطلب للإسكان، طالبوها بدفع مايقرب من 1500 جنيه مقدم السكن، مؤكدة أنه نظرًا لظروفها المادية الصعبة للم تستطع تدبير هذا المبلغ وظلت في تلك العشة.
ولفت «عم إبراهيم » 65 عامًا إلى أنه يعاني شللًا وله من الأولاد أربعة، معظمهم في مراحل التعليم المختلفة، قائلاً: "أسكن في العشة منذ ما يقرب من 35 عامًا تقدمت بعدة طلبات إلى المحافظة، للحصول على شقة إسكان اجتماعي، وكل مرة أجد نفسى خارج الحسبة.
واستطرد: "حياتى عبارة عن مأساة متكررة يوميًا، فلا مياه ولا صرف صحى، وعايشين في عشة من الصفيح، وبنتنفس من رائحة الموتى كل أحلامي أوضة وصالة ترحمنا من البرد القارس والمطر".
في المقابل، قال أحد أصحاب المحال المجاورة للعشش، رفض ذكر اسمه، إن غالبية قاطني تلك العشش لا تستحق الشفقة ولا المساعدة، واتهمهم بالتجارة في المخدرات والعمل بالدعارة ليلاً، والسرقة والنشل نهارًا في حين يعمل أطفالهم بالتسول.