تقدم النائب فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة، ببيان عاجل بخصوص قرار اشتراط موافقة وزارة التعليم العالي على سفر أعضاء هيئة التدريس والمعلمين للخارج.
وأوضح النائب أن القرار الذي اتخذته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والذي يعتبر مفاجأة من العيار الثقيل، قد تنبأ بصدام وشيك بين وزير التعليم العالي ورؤساء الجامعات، بعدما تقدمت الوزارة بخطاب رسمي إلى مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، طالبت فيه عدم السماح بسفر قيادات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية والمراكز البحثية للخارج دون وجود قرار وزاري أو موافقة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الأمر الذي لاقى سخطًا وغضبًا من جانب أعضاء التدريس بالجامعات، وكذلك رؤساء الجامعات.
وجاء نص الخطاب المرسل من وزارة التعليم العالي لوزارة الخارجية: «في إطار التعاون الدائم بيننا ورغبة مننا في التنسيق بين وزارتينا يرجى التكرم بالتوجيه نحو عدم السماح بسفر قيادات وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية والمراكز البحثية للخارج دون وجود قرار وزاري أو موافقة من السيد الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي»، وكان الخطاب بتوقيع الدكتور حسام الملاحي، مساعد أول الوزير للعلاقات الثقافية والبعثات وشئون الجامعات.
فيما كان رد وزارة الخارجية على نص هذا الخطاب كالتالي: «بالإشارة إلى كتابكم رقم 1741 بتاريخ 12/12/2016، ورقم 1745 بتاريخ 13/12/2016، ورقم 1745 بتاريخ 4/1/217 بشأن عدم السماح بسفر أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية إلا بقرار من السيد وزير التعليم العالي أو موافقة سيادته على هذا السفروبالإشارة إلى كتاب جامعة الإسكندرية "الإدارة العامة للعلاقات الثقافية" أرقام39،8086،71،172،167،8013،7998،8003،8008،7419،7511،7506،44،49،210،215،220، بتاريخ 11/1/2017 ورقم 338 بتاريخ 17 /1/2017 بشأن سفر أساتذة الجامعة لحضور مؤتمرات وندوات علمية.
وبالإشارة إلى كتاب جامعة طنطا " الإدارة العامة للعلاقات الثقافية " رقمى 149،150 بتاريخ 11 /1 2017 ورقم 169 بتاريخ 12/1/2017 بشأن سفر أساتذة من الجامعة لحضور مؤتمرات وندوات علمية، يرجى التفضل باتخاذ ما ترونه سيادتكم مناسبًا نحو موافقتنا بصورة من القرار الوزاري أو موافقة من الأستاذ الدكتور وزير التعليم العالي والبحث العلمي حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام»، وكان الخطاب بتوقيع السفيرة هالة البشلاوي نائب مساعد وزير الخارجية.
وأشار النائب إلى أن ذلك إن دل فإنه يدل على أن الخطاب المرسل لوزارة الخارجية يدل على عشوائية وزارة التعليم العالي في التفكير وجهل القانون بشأن الإجراءات التي تنظم السفر للخارج.
كما أن وزارة الخارجية ليس لها علاقة بسفر المصريين خارج البلاد، كون أن منظومة السفر والجوازات تديرها وزارة الخارجية، لافتًا أن هذا الخطاب يعد عملًا شخصيًا وغير مؤسسي ناتج عن تفكير مخالف للقانون، وهو ما يلقي بعلامات استفهام حول إدارة مؤسسة التعليم العالي في مصر.
كما أنه لا سلطة لوزير التعليم العالي على أساتذة الجامعات في سفرهم للخارج لمؤتمرات علمية، فضلا عن عدم وجود أي التزامات مادية أو تمويلية تتكبدها الوزارة لسفر أعضاء التدريس بالجامعات لحضور الندوات والمؤتمرات العلمية.
وهذا الخطاب لم يعرض على المجلس الأعلى للجامعات ولم يتم مناقشته مع كافة رؤساء الجامعات، مما يعد تصرفا فرديا غير مقبول، فكيف نتحدث عن تقدم تصنيف الجامعات والوزير يمنع سفر الأساتذة ويريد على خلاف القانون التحكم في أكثر من 70 ألف عضو هيئة تدريس بجميع الجامعات المصرية يسافرون للخارج لحضور ندوات ومؤتمرات.
كما أن قانون تنظيم الجامعات لا يمنح لوزير التعليم العالي أى صلاحيات في منع أساتذة الجامعات من السفر، مما يجعلنا أمام حالة من التسلط الغير مبرر من قبل السيد وزير التعليم العالي تجاه هيئة التدريس والمعلمين، وأن قانون تنظيم الجامعات ينص على أن السلطة المختصة بسفر أعضاء التدريس من عدمه هو رئيس الجامعة لأنه أيضا على درجة وزير، علمًا بأن تصنيف الجامعات يتحسن من خلال سفر أعضاء التدريس للمؤتمرات، وأن أي عضو يسافر لابد له من الحصول على موافقة الكلية ثم الجامعة.
ولفت النائب إلى أنه يود توضيح أن عضو التدريس عندما يُدعى لحضور مؤتمر خارج مصر، يحصل على موافقة رئيس الجامعة، ويكتب له في جواز السفر أنه خارج في مهمة خاصة والجامعة ترسل لوزارة الخارجية للتصديق عليها ليس أكثر.