هوس الآثار والربح السريع" قاد أباطرة النصب للبحث عن حيلة جديدة تتماشى مع رغبات الباحثين عن الثراء السريع، فظهرت منذ سنوات رسائل مجهولة يتم إرسالها عشوائيًا عبر الهواتف المحمولة.. "انزل يا محمد ضروري، أبوك لقي مساخيط وخير كتير في الأرض.. شوف حد أمين يصرفها".
تعددت البلاغات بشأن وقائع نصب تعرض لها مواطنون جراء تلك الرسائل، ورغم الإعلان عن القبض على "صاحب الرسالة"، إلا أن رسائله لم تتوقف بعد.
رسائل جديدة تلقاها مواطنون على هواتفهم أمس، فسارعنا للاتصال بصاحبها، وأوهمناه بأننا تلقينا نفس الرسالة، فرد قائلاً إنه أرسلها عن طريق الخطأ، وأنهى المكالمة سريعًا.

أعدنا الاتصال به مرة ثانية، وتحدثنا باللهجة الصعيدية، وأخبرناه أننا من محافظة أسيوط، وبدأنا الحديث بالقول "لعل هذا الخطأ فاتحة خير علينا كلنا".. ولكن، يحتاج الرجل لأن يثق بأن من يُحدثه فريسة سهلة، وكانت عدة اختبارات تتطلب الثبات في الردود، وكثيرًا من الثقة، واللعب على نفس العوامل النفسية التي يستخدمها النصاب، بأن تصل له رسالة أن خطته نجحت في الإيقاع بنا، وأننا نُريد رؤية القطع الأثرية التي عثروا عليها (المساخيط) في أقرب وقت، وبعد أن اقتنع النصاب، طلبنا إرجاء الحديث في الأمر حتى صباح اليوم التالي.