الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

التضخم في مصر قفز إلى 29.6 في المئة

التضخم في مصر قفز إلى 29.6 في المئة
ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 29.6 في المئة خلال كانون الثاني (يناير) الماضي، نتيجة القرارات الاقتصادية التي أصدرتها الحكومة أخيراً، بعدما سجل 24.3 في المئة خلال الشهر السابق، وفق «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

وأعلن رئيس الجهاز أبو بكر الجندي أن «ارتفاع معدل التضخم الشهر الماضي يعبر عن الواقع، وسببه ارتفاع أسعار السلع والخدمات». وأضاف أن «معظم الارتفاعات كانت في السلع الغذائية مثل الرز واللحوم والدواجن والبيض والسمن، كما أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في الفترة الماضية أدت إلى ارتفاع الأسعار»، مشدداً على أن «بعض السلع التي ارتفع أسعارها كانت بسبب ارتفاع سعر الدولار، وهو أمر مبرر، ولكن هناك سلعاً محلية الصنع ارتفعت أسعارها من دون مبرر».

وقفز معدل زيادة أسعار الطعام والشراب قفزاته 38.6 في المئة سنوياً في كانون الثاني مقارنة بـ29.3 في المئة في كانون الأول (ديسمبر). وبدأت الحكومة تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي يصاحبها عادة زيادة في الأسعار، خلال الأسبوع الثاني من أيلول (سبتمبر) الماضي.

وأعلن المصرف المركزي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تعويم الجنيه في شكل كامل، وإعطاء مرونة للمصارف العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي، وبعدها بساعات أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات والغاز المنزلي بنسب راوحت بين 7.1 و87.5 في المئة.

وكان محللون في مصارف استثمار توقعوا أن يؤدي قرار تعويم الجنيه ورفع أسعار المواد البترولية إلى قفزة كبيرة في أسعار السلع والخدمات، ستظهر بقوة في أسعار النقل والمواصلات، والسلع الغذائية والأدوية التي كانت تحصل على الدولار بالسعر الرسمي.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد في مصر كريس غارفيس أخيراً إن «من المتوقع أن تتراجع معدلات التضخم في مصر خلال الربع الثاني من العام الحالي، في حال التزام الحكومة بخفض عجز الموازنة وتقليص المعروض النقدي».

وتتواصل أزمة ارتفاع أسعار السلع إلى مستويات تضع المصريين تحت ضغوط كبيرة، على رغم مطالبات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حكومته بضرورة ضبط الأسعار».

وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية محمد علي مصيلحي أن الحكومة بدأت تطبيق إجراءات حاسمة لمواجهة الغلاء والارتفاع غير المبرر في أسعار السلع، تتضمن استكمال تنفيذ خطة توفير رصيد استراتيجي من السلع الأساس تنفيذاً لتكليفات السيسي، وبالتنسيق مع جهاز مشاريع الخدمة الوطنية، التابع لوزارة الدفاع، لتوفير احتياجات المواطنين وعدم تكرار ما حدث خلال الأشهر الماضية من تقاعس القطاع الخاص عن توفير السلع، خصوصاً المستوردة، وذلك من خلال الاستفادة من التمويل الذي وافق عليه المصرف المركزي لتوفير السلع ويصل إلى 1.8 بليون دولار.

وقال رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني لـ «الحياة»: «تقدمت بدعوة قضائية أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة لإلزام وزير التموين والتجارة الداخلية بتدوين أسعار المنتجات على العبوات، وإلزام كل الشركات بتدوين الأسعار على منتجاتها بهدف السيطرة على جشع التجار».

وشكك في إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء التي أظهرت أن نسبة التضخم زادت إلى 29.6 في المئة، مؤكداً أن «الزيادة في الأسعار تراوح بين 60 و100 في المئة عقب قرارات تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار».

ونبه إلى «زيادة أسعار كل السلع إلى الضعف، ومثالاً على ذلك زيادة سعر كيلو السكر من 4.5 إلى ثمانية جنيهات في البطاقة التموينية، بينما يصل سعره في الأسواق إلى 16 جنيهاً».

مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة