? إسماعيل حسن: الفائدة السلبية على المدخرات «علاج مر» ويجب تحملها
رجح محللون؛ قيام البنك المركزى بثبيت أسعار الفائدة على الجنيه، خلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية فى العام الجارى، المقرر انعقاده الخميس المقبل، مع استمرار تحسن قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وهبوط مستويات العائد على أذون الخزانة المحلية.
وتوقع مركز أبحاث «BMI»، التابع لمؤسسة فيتش الأمريكية لخدمات المستثمرين فى تقرير، صدر أمس الأحد، ارتفاع قيمة الجنيه بحوالى %7 خلال الأشهر القليلة المقبلة.
كما واصل العائد على أذون الخزانة المحلية، موجة هبوط بدأها بشكل مفاجئ الخميس الماضى، محققا خسائر بنحو 150 إلى 290 نقطة أساس (100 نقطة تعادل %1)، ليصل إلى متوسط %17.05، على الطرح أجل 91 يومًا مقابل %18.621 الأسبوع الماضى كما هبط إلى %16.99، على أجل 266 يومًا، مقابل %19.9 الأسبوع قبل الماضى.
وكان سامى خلاف، مسؤول إدارة الدين العام بوزارة المالية، صرح لوكالة «بلومبرج» الأمريكية، أن الأجانب اشتروا 98.5 % من أذون الخزانة، أجل 6 أشهر التى طرحت يوم الخميس الماضى، بقيمة 6.6 مليار جنيه «372 مليون دولار»، و97.5 % من الأذون أجل لمدة عام بنفس القيمة.
من جانبه يرى إسماعيل حسن، رئيس بنك مصر إيران، ومحافظ البنك المركزى الأسبق، أن لجنة السياسية النقدية بالبنك المركزى لن تقدم على تعديل أسعار الفائدة بشأن الجنيه، للحفاظ على المكتسبات الحالية، منها تراجع فوائد أذون الخزانة المصرية، بنحو 200 نقطة أساس، وهبوط الدولار تحت مستوى 17.7 جنيه.
ويرى رئيس بنك مصر إيران، أن الفائدة السلبية على الجنيه التى تتراوح بين 18 و%20، وهو الفارق بين الفائدة لدى البنك المركزى التى تسجل حالياً %15.75 ومعدل التضخم المقدر بـ %29.6 تعد «علاج مر»، ويجب تحمله لفترة مؤقتة، بغرض إصلاح الاقتصاد.
وقال تامر يوسف، رئيس قطاع الخزانة وإدارة الأموال لدى أحد البنوك الأجنبية، إن سياسة البنك المركزى فى الفترة الحالية، تستهدف مواجهة التضخم، عبر بوابة سعر صرف الدولار، وليس المعروض النقدى، وبالتالى من المرجح عدم زيادة أسعار الفائدة على الجنيه، فى اجتماع لجنة السياسة النقدية، الخميس المقبل.
وأوضح «يوسف» أن مديرى الأموال بالبنوك، كان لديهم توقعات بإضافة 100 نقطة أخرى، لأسعار الفائدة خلال الأشهر الثلاثة التالية لقرارات وإجراءات تعويم الجنيه، لكنها تعدلت مع صدور بيان لجنة السياسة النقدية الأخير، 29 ديسمبر الماضى، الذى أشار إلى أن الموجة التضخمية ليست ناجمة عن ارتفاع الاستهلاك، أو زيادة المعروض النقدى، بشكل يستدعى التدخل عبر سلاح الفائدة، وبالتالى فإن الزيادة التى أقرت بـ 300 نقطة كافية، فى الوقت الحالى.
فيما أرجع موجة الهبوط الحالية على عائد أذون الخزانة المصرية إلى عودة الأجانب، وبالتالى زيادة عروض الاكتتاب، وتحسن مستويات السيولة، متوقعًا استقرار العائد بشأن المستويات الحالية، أو تراجعه بنسبة طفيفة؛ لا تتعدى 25 نقطة.
وقال هانى فرحات، كبير الاقتصاديين بشركة «سى آى كابيتال» للاستثمارات المالية، إن البنك المركزى استبق موجة التضخم الحالية، برفع أسعار العائد على الجنيه 300 نقطة أساس، يوم 3 نوفمبر الماضى لتصل إلى %14.75 للإيداع، و%15.75 للإقراض.
وقال هيثم عبد الفتاح، رئيس قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية والعمال، إن أى تحريك لسعر الفائدة خلال الفترة الحالية لن يكون مؤثرًا على التضخم، نظرًا لأنه يرجع بالأساس إلى سعر الدولار، وتأثيره على مدخلات الإنتاج، وفاتورة الاستيراد، وبالتالى لا يعتقد أن يتجه المركزى إلى تعديل أسعار العائد على الجنيه فى اجتماعه المقبل.
وتوقع بنك الاستثمار فاروس، تثبيت أسعار الفائدة فى اجتماع لجنة السياسات النقدية الخميس المقبل، فى ضوء المؤشرات الخاصة، بتراجع أسعار الحديد، والأسمنت، والعلف، فى فبراير مقارنة بشهر يناير، علاوة على أن اتجاهات سعر الصرف الأخيرة التى من المرجح أن تخفف من حدة التضخم الحالي، مشيرًا إلى أن تكلفة زيادة الكوريدور تفوق الفائدة المتوقعة منها فى الوقت الحالي.
كما رفع بنك الاستثمار الإماراتى «أرقام» من توقعاته لمعدل التضخم خلال العام المالى الجاري، بثلاث نقاط مئوية، لتصل إلى %23، مقابل تضخم %10، خلال 2016 - 2015.
ورجح البنك فى تقرير أصدره الأحد، أن يستمر معدل التضخم على مستوياته المرتفعة حاليًا، حتى الربع الثالث من العام الحالي، عندما ينتهى تأثير السياسات التضخمية، التى بدأت فى العام الماضي، بجانب التأثيرات الموسمية، رغم ذلك لا تتوقع ريهام الدسوقى كبيرة الاقتصاديين بالبنك أن يعدل المركزى سعر الفائدة فى اجتماع لجنة السياسات النقدية المقبل.
وقال تقرير البنك إن «الصدمات المقبلة للتضخم ترتبط بارتفاعات جديدة فى أسعار الطاقة خلال الربع الثاني/الثالث من 2017، وارتفاع أسعار الكهرباء فى يوليو 2017، والزيادة البسيطة فى نسبة ضريبة القيمة المضافة، من %13 حاليًا للنسبة المتفق عليها عند %14 فى يوليو 2017.