الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

السلفية تتنامى في غرب إفريقيا والحكومات عاجزة

السلفية تتنامى في غرب إفريقيا والحكومات عاجزة
تشهد دول غرب إفريقيا تناميا في قوة التيارات السلفية، التي تجذب المراهقين على وجه التحديد. وتقف الحكومات عاجزة أمام انتشارها، كما يلاحظ خبير الشؤون الإسلامية عبدالله سوناي في حديث مع DW.

DW: السيد سوناي، هل صحيح أن نفوذ السلفية يتنامى في دول غرب إفريقيا؟

عبد الله سوناي: نعم، صحيج تماماً. وهذا واضح في الإعلام والجمعيات التي يتم تأسيسها. السلفية في غرب إفريقيا اليوم هي واحدة من أكثر التيارات الإسلامية نشاطاً.

لو أخذنا النيجر كمثال، ما هي المبادرات هناك لوقف انتشار السلفية؟

قامت الحكومة ببعض المحاولات. وحشدت أندية وجمعيات لنشر خطاب السلام. وبذلك سعتالحكومة للتدخل إيديولوجيا، فحشدت أئمة وزعماء قبليين دينيين لإظهار وجه آخر للإسلام. لكن يبدو أن هذا غير كاف. كما حاولت الحكومة التأثير على مبادرات ذات علاقة بالتربية الإسلامية، لتعزيز صورة الإسلام السلمي والخالي من الصراعات. إلا أن النتائج ضحلة، وأعتقد أن الحكومة لا تملك الأدوات اللازمة لفهم ماذا يجري فعلاً. وأنا لا أعرف حكومة في منطقة الساحل قامت بتمويل دراسات عن هذه الظاهرة، رغم أن الأمر يتعلق بمشاكل في مجتمعاتها وعلى الحكومات الاهتمام بالأمر، عندها سيتشكل لديها فهم يؤهلها لاتخاذ إجراءات مناسبة لحل هذه المشاكل، لكن للأسف، الأمر ليس كذلك.

على وجه التحديد، ماذا يتعين على الحكومات فعله لوقف انتشار السلفية؟

عليهم القيام بتمويلات لفهم الأسس الاجتماعية لهذه الظاهرة، وعلى العلماء والجامعات ومراكز الأبحاث تناول هذه الظاهرة. لكن لا يجب أن يقتصر الأمر على النظريات. وهناك عنصر هام وهو إعداد الأئمة، كما تفعله بعض الأنظمة في المنطقة. على الحكومات تخصيص المال اللازم لإعداد الأئمة، لأن العديد من الأئمة ملتزمون بالسلفية وهم ضد الأنظمة الحاكمة.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة