الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"مُشاغب تحت القبة".. السادات "شوكة" في حلق البرلمان.. اقتنص "حقوق الإنسان" بعد حرب مع "مرتضى".. خاض 3 معارك مع "عبد العال".. و"إسقاط العضوية" دفعه لتقديم بلاغ ضد نفسه

"مُشاغب تحت القبة".. السادات "شوكة" في حلق البرلمان.. اقتنص "حقوق الإنسان" بعد حرب مع "مرتضى".. خاض 3 معارك مع "عبد العال".. و"إسقاط العضوية" دفعه لتقديم بلاغ ضد نفسه
معارك عدة خاضها النائب محمد أنور السادات، أسفل قبة البرلمان منذ اللحظة الأولى لدخوله المجلس، بداية بمعركة رئاسة حقوق الإنسان، وانتهاءً بإسقاط عضويته وتقديم بلاغ ضد نفسه.

"بلاغ ضد نفسه"
وتقدم السادات، اليوم ببلاغ ضد نفسه للنائب العام لفتح تحقيق معه فيما يخص الإدعاءات الموجهة ضده، والتي أُحيل على إثرها للجنة القيم بمجلس النواب، وجاء في نص البلاغ "أرجو التكرم باتخاذ ما يلزم لسماع أقوالي في الإدعاءات التي وردت أثناء التحقيق الذي تم معي بمعرفة لجان البرلمان"، مضيفًا "نظرًا لأن هذه الإدعاءات تمثل مساسًا بكرامتي وسمعتي كممثل للشعب، أرجو من سيادتكم سرعة مخاطبة البرلمان لرفع الحصانة عنى واتخاذ الإجراءات اللازمة طبقا للدستور لإظهار الحقيقة أمام الرأي العام المصري".

"إسقاط عضوية"
وأوصت لجنة القيم بالبرلمان أمس، بإسقاط عضوية النائب أنور السادات في واقعتين؛ الأولى تتعلق بتسريب معلومات عن أحد مؤسسات الدولة الدستورية لصالح البرلمان الأوروبي، والثانية وضع النائب لتوقيعات غير صحيحة تخص عدد من النواب على بعض مشروعات القوانين، كان أبرزها الإجراءات الجنائية.

كما أوصت بحرمانه من الحضور حتى نهاية دور الانعقاد الثاني في واقعة تسريب مشروع قانون الجمعيات الأهلية لسفير إحدى الدول الأوروبية.

وعلق "السادات"، على القرار الصادر من لجنة القيم بالبرلمان، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج "هنا العاصمة"، المُذاع على فضائية "سي بي سي"، قائلًا "كنت خارج مصر لعدة أيام وتلقيت اتصالًا من أحد الأصدقاء، ونصحني بعدم العودة لأنني قد استبعد من مجلس النواب"، لافتًا إلى أن هناك حالة من الاستهداف لشخصه داخل مجلس النواب منذ توليه لجنة حقوق الإنسان، وإنه يفكر منذ عام قي تقديم استقالته ليس من لجنة حقوق الإنسان فقط، بل من المجلس عامة.

"رئاسة حقوق الإنسان"
لم تكن هذه هي الأزمة الأولى للسادات داخل المجلس، فقد بدأت معركة شرسة بين النائبين مرتضى منصور والسادات تحت قبة البرلمان، على رئاسة لجنة حقوق الإنسان، والتي فاز بها السادات، حيث هاجم "مرتضى" السادات في إحدى البرامج التليفزيونية، قائلًا إن لديه "سيد يهات" تدين السادات سيكشفها حال إصرار السادات على الترشح لرئاسة اللجنة، متهمًا إياه بالسعي للحصول على أموال من جهات خارجية لتأسيس أكاديمية الشباب.

وتابع "مرتضى"، أن السادات عقد اجتماعات مع نادر بكار المتحدث باسم حزب النور، والسفير الألماني لدى القاهرة، مضيفًا "محمد مش عايز اسمع صوتك خالص أنت متصور بالصوت والصورة، وبلاش لجنة حقوق الإنسان، خليك في شؤون العاملين".

ورد "السادات" على هجوم "مرتضى"، قائلَا "إن مرتضى منصور إنسان مريض، ولا يمكن أن يكون طبيعيًا، ولا يمكن أن يمثل الشارع"، مضيفًا "لا أريد أن أصبح مادة للإعلام المصري في قلة الأدب والفضائح وقلة القيمة للمجلس كله"، مؤكدًا أن اتهامات "مرتضى" له كاذبة، وتقدم بشكوى عقب ذلك لرئيس المجلس على عبد العال ضد مرتضى.

"تجميد العضوية"
دخل السادات في معارك عدة مع عبد العال، ففي يوليو الماضي، نشبت مشادة بين الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب والسادات، حيث وجه عبد العال رسالة شديدة اللهجة للنائب بسبب تهديد السادات بتجميد عمل اللجنة التي يترأسها، ورفض عبد العال منح الكلمة للسادات خلال الجلسة العامة قائلًا "كل لجنة يجب أن تحترم اختصاصاتها وتمارس عملها في حدود الدستور، ولن أقبل الاعتصام أو التجميد ولا التحريض والتهييج، توقف عن تحريض الأعضاء، وإذا لم تتوقف سيتم إعادة فتح باب الترشيح مرة أخرى في اللجنة والمجلس وافق على ذلك".

وأضاف "فوجئت اليوم بأن السادات يريد تجميد عمل لجنة حقوق الإنسان، رغم أن هناك معايير تحكم عمل المجلس وهناك أمانة فى عنقي وهى الحفاظ على كرامة وهيبة المجلس"، واختتم كلامه قائلا "للصبر حدود".

"معاشات العسكريين"
مشادة أخرى نشبت بين عبد العال والسادات، بعد رفض السادات مقترح زيادة معاشات العسكريين بنسبة 10%، في يوليو الماضي، مطالبًا بمعرفة نظام الأجور داخل القوات المسلحة لتقدير حجم الزيادة، الأمر الذي جعل على عبد العال، رئيس المجلس يحتد عليه قائلًا "لا يجب أن تتكلم بمثل هذا الكلام عمن دفع ضريبة الدم، ويجب عندما يتكلم أي عضو عن القوات المسلحة يقف إجلالًا واحترامًا، سواء كانوا سابقين أو حاليين، وزيادة معاشات العسكريين بنسبة 10% هي أقل شيء يمكن تقديمه لمن ضحى بدمه في سبيل الوطن".

"مؤتمر جنيف واستقالة السادات"
أثار ذهاب وفد ضم عددًا من أعضاء البرلمان برئاسة السادات إلى مدينة جنيف السويسرية لحضور أحد المؤتمرات الذي ينظمه أحد المراكز البحثية، رغم اعتراض رئيس المجلس على الزيارة، خلافًا كبيرًا بين السادات وعبد العال، وعقب عودة الوفد من سويسرا شن "عبد العال" هجومًا حادًا عليهم، معتبر حضورهم تلك الجلسات بمثابة تعاون مشبوه مع جهات لا تدخر أي جهد نحو تشويه سمعة الدولة المصرية، متوعدًا بإحالتهم إلى لجنة القيم.

وتقدم السادات باستقالته في أغسطس الماضي، من رئاسة لجنة حقوق الإنسان، بعد الجدل الدائر بينه وبين عبد العال بسبب زيارة جنيف، وأرجع رئيس لجنة حقوق الإنسان سبب استقالته إلى عدم الاستجابة لطلبات ومذكرات أعضائها فيما يتعلق بشكاوى المواطنين حول الوضع الخارجي من التزامات دولية للدفاع عن موقف مصر في الخارج وذلك تزامنا مع قرب انتهاء دور الانعقاد التشريعي الأول.

"سيارات المجلس"
أزمة أخرى أثارها السادات بعد تقدمه بسؤال إلى رئيس البرلمان في نهاية الشهر الماضي، بشأن شراء 3 سيارات ملاكي للمجلس بـ18 مليون جنيه، تم تمويلها من موازنة العام المالي 2015/2016، لافتًا إلى أن هذه السيارات لم تكن مُدرجة بالأصل في مشروع موازنة المجلس قبل انعقاده، ولكنها أضيفت بعد ذلك باعتماد إضافي تم تمويله من بنك الاستثمار القومي.

وقالت الأمانة العامة لمجلس النواب، في بيان لها، إن واقعة شراء سيارات مصفحة كانت في 2015، قبل انعقاد المجلس الحالي، مشيرة إلى أنها ضرورة أمنية تقتضيها تحركات رئيس المجلس، مؤكدة أن ما ذكره السادات غير دقيق.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة