اعتبر تقرير سري للأمم المتحدة، اطلعت عليه وكالة فرانس برس، الثلاثاء، أن تداعيات الحرب في دولة جنوب السودان على المدنيين بلغت «مستويات كارثية»، محذرا من أن سطوة الميليشيات قد تخرج عن السيطرة؛ مما يهدد باطالة أمد الحرب لسنوات طويلة.
وقال انطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في التقرير، إن المدنيين يفرون من مدنهم وقراهم بأعداد قياسية، وهناك خطرًا حقيقيًا بحصول فظائع جماعية، مضيفًا أن الوضع الأمني مستمر في التدهور في بعض أنحاء البلادن وقد بلغت تداعيات هذا النزاع على المدنيين مستويات كارثية.
وشدد الأمين العام - في تقريره الذي أرسله إلى مجلس الأمن الإثنين - على أن صعود الميليشيات التابعة لجيش جنوب السودان (الموالي للرئيس سلفا كير) أو تلك التابعة للمتمردين؛ يؤدي حاليا إلى تفتيت أراضي الدولة الوليدة، في منحى يهدد - إذا ما استمر - بأن تصبح هذه الميليشيات خارج سيطرة الحكومة لسنوات مقبلة.
وجنوب السودان - الذي أصبح دولة مستقلة في 2011 - غارق منذ ديسمبر 2013 في حرب أهلية؛ خلفت عشرات آلاف القتلى وأكثر من 3 ملايين نازح ولاجئ، وتخللتها فظاعات بينها مجازر ذات طابع اتني.
وإنهار إتفاق للسلام في أغسطس 2015، بعد شهر من اندلاع المواجهات في جوبا؛ ما أدى إلى انتشار العنف وسط غياب أفق التوصل إلى حل سلمي.
وأقر مجلس الأمن الدولي في أغسطس، نشر 4 آلاف جندي إضافي، إلى جانب 13 ألف جندي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمتواجدة في جنوب السودان في إطار البعثة الأممية في هذا البلد.
وبحسب التقرير، فإن 4 جنود اوقفوا الأسبوع الماضي جنديًا من قوات حفظ السلام، وأوسعوه ضربًا وسرقوا سيارته.