الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

ذكرى اغتيال «جبرتي العصر» يوسف السباعي

ذكرى اغتيال «جبرتي العصر» يوسف السباعي
لم يكن أديبا عاديا، بل كان من طراز خاص، ويملك درجة عالية من الحنكة والذكاء السياسي، وانفرد بين الأوساط الثقافية بأسلوبه العذب الذي يتناول بالرمز والسخرية بعض عيوب المجتمع المصري، فصار أديبًا من أدباء الحياة بل من أدباء السوق التي تعج بالحياة والأحياء وتزدحم بالأشخاص والمهن، هو الكاتب الراحل يوسف السباعي الذي تحل ذكرى اغتياله اليوم.

بين ضواحي القاهرة في منطقة الدرب الأحمر ولد يوسف محمد محمد عبد الوهاب السباعي في 10 يونيو عام 1917، وعلى الرغم من عشقه للأدب إلا أنه أختار دراسة بعيدة كل البعد عن ميوله الأدبية حيث التحق بالكلية الحربية في نوفمبر عام 1935، وترقى إلى درجة الجاويش وهو في السنة الثالثة.

وفي عام 1937 تخرج السباعي في الكلية الحربية، ومنذ ذلك الحين تولي العديد من المناصب منها التدريس في الكلية الحربية، وفي عام 1940م عمل بالتدريس في الكلية الحربية بسلاح الفرسان، وأصبح مدرساً للتاريخ العسكري بها عام 1943م، ثم اختير مديراً للمتحف الحربي عام 1949م وتدرج في المناصب حتى وصل إلى رتبة عميد.

وفي منتصف الأربعينات بدأ السباعي في التركيز على الأدب، فنشر عدد من المجموعات القصصية وأعقبها بكتابة عدد من الروايات، وكان السباعي في تلك الأثناء يجمع ما بين عالم الأدب والحياة العسكرية، حيث كان له الفضل في إنشاء سلاح المدرعات. 

وبدأ السباعي مسيرته في العمل العام بإنشاء نادي القصة ثم تولى مجلس إدارة ورئاسة تحرير عدد من المجلات والصحف منها روز اليوسف، وآخر ساعة، ودار الهلال، والأهرام، وفي عام 1977، أصبح يوسف السباعي نقيبًا للصحفيين. 

وفي عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات، تم تعيين يوسف السباعي وزيرًا للثقافة، وظل يشغل منصبه إلى أن اغــتيل في قبرص في فبراير عام 1978 بسبب تأييده لمبادرة السادات بعقد سلام مع إسرائيل منذ سافر إلى القدس عام 1977.

وطيلة مسيرته الأدبية والسياسية، حصل السباعي على عدد من التكريمات والجوائز منها: جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وسام الاستحقاق الإيطالي من طبقة فارس، وفي عام 1970 حصل على جائزة لينين للسلام، ومنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى.

وفي عام 1976، فاز السباعي بجائزة وزارة الثقافة والإرشاد القومي عن أحسن قصة لفيلمي " رد قلبي" و"جميلة الجزائرية"، وأحسن حوار لفيلم رد قلبي وأحسن سيناريو لفيلم "الليلة الأخيرة".

ومن أهم أعماله؛ "نائب عزرائيل"، "أرض النفاق"، "إني راحلة"، "بين الأطلال"، "رد قلبي"، "نادية"، "جفت الدموع"، "نحن لا نزرع الشوك"، "العمر لحظة"، "شارع الحب"، و "اذكريني"، ومن المسرحيات: "أقوى من الزمن"، و"أم رتيبة"، ومن القصص نذكر بين أبو الريش وجنينة ناميش، "يا أمة ضحكت"، "الشيخ زعرب"، وغيرها.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة