عمل استفزازي جديد للروائي الفرنسي ميشال ويلبيك، عرضه الأسبوع الماضي في إطار فعاليات الملتقى الأوروبي للفنون المعاصرة في زيوريخ السويسرية. هذه المرة، اختار صاحب رواية «الخضوع» – التي أثارت جدلاً بعد الهجوم على صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة – دماغه مصوّراً بالرنين المغناطيسي، وتخطيطاً كهربائياً لقلبه، إلى جانب إثباتات أخرى عن حالته الصحية، للاستهزاء من المشككين بها، وللولوج بأحوال وأسرار الجسد إلى عالم الفن.
أراد ويلبيك أن يتطرّق إلى الطب من باب الـ «إيستيتيك» (علم الجمال)، مطلقاً كذلك نقاشاً آخر حول التكلفة الصحية، من خلال «الأعمال» الفنية التي عرضها، والتي توزّعت على أكثر من موقع فني في زيوريخ تستضيفها ظاهرة «لا مانيفستا» في نسختها الحادية عشرة.
«أن تنظر إلى جسدك هكذا، بهذا الأسلوب، من هذه الزاوية، أمرٌ مزعج قليلاً»، يُسرّ الكاتب الفرنسي، متفقداً الـ «هيلمهوس»، أحد المواقع التي استضافت عروض «لا مانيفستا»، معترفاً بأننا « لا نفكر في البداية بجسدنا على أنه كتلةٌ تشريحية، لكنها الحقيقة».
وخضع الروائي الفرنسي المشاكس لفحص طبي دقيق بإشراف الطبيب هنري برشاك، الذي يدير عيادة شهيرة في زيوريخ. وقد اعترف الطبيب أن مريضه – المدخّن الشره - «بصحة جيدة لدرجة مثيرةٍ التعجب. نعرف كلنا أنه لا يُدير حياته بطريقةٍ صحية. لكن، نعم. كلّ شيء على ما يرام».
وجذبت أعمال ويلبيك الزائرين الأوائل لـ «لا مانيفستا»، قبل افتتاح الظاهرة الفنية رسمياً في 11 حزيران الحالي.
ميشال ويلبيك: مزعج أن تنظر إلى جسدك
مصدر الخبر
جريدة السفير