كشف فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة عن شركات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ودور نجليه "خالد" وأحمد" في إدارة إمبراطورية صالح المالية، في عدة أنحاء العالم.
شركات صالح
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن فحوي التقرير، الموجه من فريق الخبراء إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، فإن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، يمتلك 6 شركات في عدة دول.
وحدد شركتين تابعتين لـصالح، هما: «ولد هورس إنفستمنت، وولد هورس كوربوريشن» ولاحظ الفريق أنه رغم أنه تم تصفية الشركتين في يونيو 2011، إلا أن الشركتين واصلتا إجراء تحويلات مالية، بعد صدور العقوبات.
وأشار التقرير إلى أن الشركتين قامتا بتحويل 58 مليون و148 ألف دولار، في أكتوبر 2011، إلى حساب خالد علي عبدالله صالح، أي بعد صدور العقوبات الدولية، وهو ما يشير إلى عدم تطبيق العقوبات فور صدورها من بعض الدول، استجابة لقرار مجلس الأمن.
خالد صالح المالك الجديد
وأوضح التقرير أن خالد صالح، نجل الرئيس اليمني السابق "علي"، يعمل كممول يتصرف بالنيابة عن والده أو بتوجيه منه، وأنه منذ إدراج صالح في قائمة العقوبات الدولية، عمل "خالد " على التحايل على تدابير تجميد الأصول، وتمكين أبيه في الوصول إلى الأموال اللازمة؛ للحفاظ على قدرته على تهديد السلام والأمن، والاستقرار في اليمن.
وذكر التقرير أنه في 23 أكتوبر 2014، نقلت جميع أسهم علي عبدالله صالح، إلى نجله «خالد» في شركتي «عبد الله ليمتد، ووايسن ليمتد»، لافتا إلى أن التحويل الفعلي للملكية قد جرى في تاريخ لاحق، بعد إدراج «صالح» في قائمة العقوبات الدولية.
"إن دبليو تي مانجمنت إس إي"
كما كشف التقرير أن شركتي «عبدالله ليمتد، ووايسن ليمتد» تديرهما شركة ثالثة، وهي: «إن دبليو تي مانجمنت إس إي» مقرها جنيف، وأن سجل الأعضاء ودفتر الأسهم للشركتين، بينت أن خالد علي عبدالله صالح، قد اكتسب أسهمه فيهما من والده.
كما حول «صالح» خلال نفس الفترة شركة خامسة إلى ابنه خالد علي عبدالله صالح، وهي شركة «فوكسفورد مانجمنت ليميتد».
تحويلات بملايين الدولارات
وأكد الفريق امتلاكه أدلة على أن "خالد" تلقى تحويلا ماليا، قدره 33 مليون و472 ألف دولار، ومبلغ يقارب 735 ألف يورو، خلال نفس الفترة من شركات «عبدالله ليمتد، فوكسفورد مانجمنت ليميتد، ويسن ليميتد» في الفترة من 24 إلى 29 أكتوبر 2014.
جزر فيرجن البريطانية مقر سري
أما الشركة السادسة التي تدعى «ترايس بلوم ليميتد» فتوصل الفريق إلى أن خالد علي عبدالله صالح، هو المدير الوحيد للشركة، وأنه المساهم الوحيد في الشركتين اللتين تملكان الشركة المذكورة، وكلتيهما مسجلتان في جزر فرجن البريطانية، وهما «بريسجن ديموند ليميتد، وآن متشبل ليميتد».
وأجرت إحدى الشركتين وخالد تحويلين ماليين إلى حسابين مختلفين؛ الأول بقيمة 51 مليون و539 ألف دولار، والتحويل الثاني بأكثر من 181 ألف دولار على التوالي، في تاريخ 27 نوفمبر 2014، وذلك بعد إدراج صالح في قائمة الجزاءات، في 7 نوفمبر، من ذات العام.
نجلا صالح
وكشف فريق الخبراء عن أن خالد علي عبدالله صالح، قد عين شقيقه الأكبر «أحمد علي» كشخص مفوض؛ للتوقيع على حسابات شركة «ترايس بلوم ليميتد»، وأن خالد هو المساهم الوحيد في شركة رابعة، مسجلة في جزر فيرجن البريطانية، تدعى «توكاي ليميتد».
وتبين للفريق، أن "خالد" حول أموالا من شركتي «ترايس بلوم ليميتد وتوكاي ليميتد» إلى حساباته في سنغافورة والإمارات، بعد إدراج والده في قائمة الجزاءات الدولية.
رجل أعمال إماراتي
واستخدم حسابا خاملا في الإمارات؛ لغسل مبلغ يقارب 84 مليون دولار، في غضون فترة ثلاثة أسابيع، ابتداء من 8 ديسمبر 2014، لكنها سحبت خلال نفس الفترة.
وبهدف تسهيل غسل تلك الأموال أنشأ «خالد» شركة في الإمارات تدعى «ريدان إنفستمنت ليميتد» وقام بتحويل الأمول إلى حساباتها.
وأكد فريق الخبراء الدولي أن لديه أدلة تشير إلى أن «خالد» أنشأ الشركة في الإمارات، كوسيلة لأنشطة غسل الأموال لصالح الأفراد المدرجين في قائمة العقوبات الدولية.
وتنقسم ملكية شركة «ريدان انفستمنت» في الإمارات، بين أحد رجال الأعمال الإماراتيين، يدعى زايد أحمد علي عبدالله ديبان، وخالد علي عبدالله صالح، بنسبة (51 / 49) بالمائة.
وزايد ديبان هو الشريك الكفيل، إذ إن القوانين الإماراتية لا تسمح للرعايا الأجانب بالملكية الكاملة للشركات.
غير أن فريق التحقيق لاحظ أن «خالد وشقيقه صالح علي عبدالله صالح» وحدهما، يملكان سند التوكيل في الشركة.