الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

«أبو السعود» القيادى المقرب من «الشيخ الضرير»: أطلق دعوته من مسجد «فيديمين»

«أبو السعود» القيادى المقرب من «الشيخ الضرير»: أطلق دعوته من مسجد «فيديمين»

من فوق منبر المسجد الكبير بقرية فيديمين، التابعة لمركز سنورس بالفيوم، الذى عين فيه الدكتور عمر عبدالرحمن بعد أن لقب بـ«الشيخ الضرير»، إماماً وخطيباً عام 1965، عقب تخرجه فى كلية أصول الدين بدأت قصة صعوده من الفيوم حتى مات فى سجون أمريكا، إذ أفتى بتكفير الحاكم الذى لا يحكم بشرع الله، وتشدد فى فتواه حتى قررت مديرية الأوقاف وقفه عن العمل عام 1969.

وفى مسيرة «عبدالرحمن» داخل الفيوم وخارجها، تفاصيل يحكى عنها عاشور أبوالسعود، أحد أبناء قرية فيديمين وعضو الجماعة الإسلامية المقرب من «عبدالرحمن»، قائلاً إنه تم إيقاف عمر عن العمل بالمسجد أواخر عام 1969، وتم نقله إلى إدارة الأزهر بدون عمل، وفى تلك الفترة تردد «عبدالرحمن» على المحافظة متنقلاً من مسجد إلى مسجد بالعديد من قرى ومراكز المحافظة، والتف الناس حوله بسبب طريقته فى الخطابة التى كانت تميزها اللغة السهلة المفهومة لكافة الفئات.

وأضاف «أبوالسعود» أن الناس فى القرى كانوا يستفتونه فى أمور حياتهم، مسترجعاً أحد المواقف الطريفة عندما توجه فلاح بسؤال لعبدالرحمن عن مرض زوجته بلبس الجان، ليشير عليه، بأن يخلع نعله ويضربها حتى يخرج الجان من جسدها، ليفاجأ بالفلاح يقول له فى اليوم التالى إنه عمل بوصيته وظل يضرب زوجته حتى عادت لطبيعتها وشفيت تماما من لبس الجان.

وأكد أن «عبدالرحمن» أفتى بتكفير الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وعدم الصلاة عليه بعد وفاته، فى إجابة على سؤال لأحد المصلين عن حكم الدين فى الحاكم الذى يحكم بغير ما أنزل الله فأفتى «عبدالرحمن» بأن الحاكم الذى يحكم بغير كتاب الله كافر، ولا يجوز الصلاة عليه.

ويروى «أبوالسعود» أحداث مسجد الشهداء بمنطقة مصطفى حسن بمدينة الفيوم عام 1989 التى وقع على خلفيتها صدام مسلح مع رجال الشرطة وأصيب فيه مأمور قسم شرطة بندر الفيوم، العميد سيف الإسلام فى قدمه بطلق نارى، قائلاً إنه تم إلقاء القبض على «عبدالرحمن» و16 من أعضاء الجماعة الإسلامية وحصل على البراءة وقتها.

وتابع أن «عبدالرحمن» بدأ فى نشر بعض الأفكار المتشددة فى قرى الفيوم وأصبح له مريدون هناك حتى انتقل فيما بعد ليعمل مدرساً بكلية أصول الدين بفرع جامعة الأزهر بأسيوط، بعد حصوله على الماجستير، وهناك ارتبط بعلاقات قوية مع قيادات الجماعة الإسلامية بمحافظات الصعيد، وكانت الجماعة تكونت مع ظهور الجماعات الدينية بالجامعات، حيث تواصل «عبدالرحمن» مع عدد منهم، من بينهم أبوالعلا ماضى وكرم زهدى وعبدالمنعم أبوالفتوح وعاصم عبدالماجد وعصام دربالة وغيرهم، وكونوا فيما بعد الجماعة الإسلامية.

وأكد «أبوالسعود» أن الخلاف دب بين الشيخ، والمهندس شوقى الشيخ، عقب خروج الأخير من السجن على خلفية أحداث الفنية العسكرية، وكان سبب الخلاف إصرار شوقى على تكفير المجتمع بأكمله وبعدها كون جماعة «الشوقيين» التى دخلت فى صراع مسلح مع الشرطة حتى تم إلقاء القبض على أعضائها بعد مقتل شوقى الشيخ عام 1994، وبعدها تم تحديد إقامة «عبدالرحمن» بمسكنه فى منطقة الحادقة بمدينة الفيوم، إذ كان يخرج فى حراسة أعوانه ويصلى بهم فى مساجد القرى، وظل مداوماً على نشر فكره المتشدد، مؤسساً للجماعة الإسلامية التى دخلت فى مواجهات عنف ضد الشرطة فى الثمانينيات والتسعينيات.

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة