تنطلق في القاهرة أعمال النسخة السادسة من فاعليات مؤتمر «سيتي سكيب مصر»، المعرض الاستثماري والعقاري الأهم في منطقة الشرق الأوسط، خلال آذار (مارس) المقبل، وسط نظرة تفاؤلية من المستثمرين الأجانب إلى أن الاقتصاد المصري في طريقه إلى التعافي، ما يدفعهم للبحث عن مزيد من الفرص الاستثمارية في القطاع العقاري المصري.
وأكد رئيس مكتب مصر في شركة «جيه إل إل» أيمن سامي، أن السوق المصرية باتت أكثر جاذبية لمستثمري العقارات خصوصاً الأجانب، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة، وأثرت في شكل مباشر في السوق العقارية، وتوقع أن تقوم الشركات المحلية بالتوسع في مشاريعها، إذ بدأ الكثير من العلامات التجارية في قطاع العقارات في الانتشار والازدهار نتيجة لزيادة الطلب على المنتج المحلي.
وأشار إلى أن هناك تأثيراً إيجابياً آخر سيعود على قطاع الفنادق نتيجة الأسعار المخفضة التي يقدمها، ما يشكل عنصر جذب للسياح وتنشيط السياحة الوافدة. وبدأ التأثير الإيجابي لهذه العوامل يظهر جلياً في ارتفاع نسبة الإشغال الفندقي في القاهرة إلى 60 في المئة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
ومع انخفاض معدل الطلب الاستهلاكي إلى حد ما بين المصريين، قامت الحكومة بالاعتماد على أسواق السندات الدولية للمرة الأولى منذ العام 2015، واستطاعت أسواق المال المحلية أن تجذب مزيداً من الاستثمارات، كما قامت الحكومة بالكثير من الإصلاحات الاقتصادية المهمة، المتمثلة في إزالة القيود المفروضة على الجنيه وخفض الدعم والحصول على قرض بقيمة 12 بليون دولار من صندوق النقد الدولي، إضافة إلى إصدار سندات بقيمة 4 بلايين يورو في كانون الثاني (يناير) الماضي، ما عزز الاحتياطيات إلى أعلى مستوى خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومن المتوقع سد فجوة التمويل خلال العام المالي الجاري.
وبالتأكيد أن الإصلاحات الاقتصادية في مصر، دفعت صندوق النقد الدولي للاعتراف بأن العملة المحلية المصرية قادرة على الوصول لحالة «التوازن الحقيقي» أمام الدولار، بعد انتهاء فترة التذبذب في أسعار صرف الجنيه المصري أمام الدولار، نتيجة قرار التعويم الذي اتخذ العام السابق.
وتشير الدلالات إلى أن المصريين المقيمين في الخارج، وأيضاً المستثمرين الأجانب لديهم نظرة تفاؤلية في شأن السوق العقارية المصرية، ما يعد علامة جيدة خصوصاً مع انطلاق فاعليات «سيتي سكيب» الذي يضم أكثر من 93 شركة إقليمية ودولية عارضة قابلة للزيادة لحين بدء الفاعليات خلال الشهر المقبل.
ومن المقرر أن تقام فاعليات المعرض في الفترة من 31 آذار (مارس) حتى 3 نيسان (أبريل) في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، ويضم مجموعة متنوعة من العارضين المحليين والدوليين للإعلان عن انطلاق مشاريع عقارية جديدة وتسليط الضوء على تطورات المشاريع الإنشائية الجارية، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي.
وتعليقاً على الحدث، يقول مدير معرض «سيتي سكيب» مصر توم رودس «إن المستثمرين لديهم اهتمام متجدد بمصر وسيساهم العرض في تسهيل فرص جذب هذه الاستثمارت واختيار توقيتها المناسب»، مؤكداً أن الاقتصاد المصري مر بمراحل عدة بهدف الإصلاح الشامل ستنعكس على حجم الاستثمارات المزمع ضخها الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، ستقوم شركة «باكت للتطوير العقاري»، إحدى الشركات المشاركة، بعرض نماذج مشروع «وايت باي». وقال رئيس قسم التسويق وتطوير الأعمال فيها أحمد هشام، «يقع وايت باي في سيدي حشيش وتسمير هكذا تبعاً للشواطئ الرملية المترامية البيضاء النادرة في الساحل الشمالي»، مشيراً إلى أن المشروع عبارة عن وحدات سكنية متعددة الاستخدام لتلائم كل الفئات. ويضم علامات تجارية عالمية للبيع بالتجزئة ومركزاً للعمل ومكاناً يتيح ممارسة الرياضات المائية اليومية وحديقة للأطفال ومنتجعاً صحياً، مشيراً إلى أن المشروع يشمل أيضاً كل وسائل الراحة الحديثة والمنازل الذكية وإدارة الخدمات والممتلكات والتنظيف، ما يجعل «وايت باي» الخيار الأمثل للأسرة الحديثة. ويناقش المؤتمر طرق معالجة تمويل المشاريع وكيفية التصميم والتسويق التي تحقق الازدهار، وأيضاً طرح الاتجاهات الحديثة التي تعيد اكتشاف فرص الاستثمار في مصر.