الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

«أزعج نجوما وكان سببا في تألق مشاهير».. «الميكروفون» عصاة العندليب السحرية للتغلب على محدودية مساحة صوته.. منيرة المهدية تعتزل بسببه.. وموقف طارئ لكوكب الشرق

«أزعج نجوما وكان سببا في تألق مشاهير».. «الميكروفون» عصاة العندليب السحرية للتغلب على محدودية مساحة صوته.. منيرة المهدية تعتزل بسببه.. وموقف طارئ لكوكب الشرق
«الميكروفون» ودوره في شهرة واعتزال نجوم الزمن الجميل: 

علاقة وطيدة بين العندليب والميكروفون ليصبح من أهم أسباب شهرته وتألقه

أم كلثوم تستغني عنه وتغني "دارت الأيام" عام 1964 من دون ميكروفون

منيرة المهدية تعتزل الفن بعد الفشل في استعماله ومجاراة التقنيات الحديثة

"الميكروفون" ليس قطعة من الحديد يمسكها المطرب من أجل توصيل صوته لأبعد شخص حتي يستمع ويستمتع بفنه ويطرب بأدائه فقط.. ولكن تلك الآلة السحرية كانت لها وظيفة أخرى ودور مهم وحيوي في مدي نجاح وتألق وانتشار المطرب من عدمه فقد كان للميكروفون عامل كبير في نجاح البعض واعتزال البعض الآخر.

في التقرير التالي نرصد دور الميكروفون في نجاح وانتشار نجوم الزمن الجميل، تلك الفترة التي كان الميكروفون حديث العهد في الاستعمال، كما نلقي الضوء علي أشهر النجوم الذين تأثرت مسيرتهم بسببه وذلك من خلال ما أورده الموسيقي (كمال النجمي) في كتابه (مطربون ومستمعون).

العندليب الأسمر
كان عبدالحليم حافظ منافسا قويا لأشهر مطربي عصره حيث تغلب علي محدودية مساحة صوته بتعلم كيفية التعامل مع الميكروفون، الأمر الذي جعله لم يظهر في أي صورة فوتوغرافية أو كاريكاتيرية إلا وهو ممسك بهذا الاختراع الصغير، الذي كان سببا في نجاحه وشهرته مستغلا إياه في توصيل صوته الطبيعي ومتقنا التعامل معه واستخدامه، حيث اعتبر حليم من أكثر المطربين اعتمادا علي حساسية الميكروفون الناقل الأمين لتذبذبات صوته الطبيعي ودون اللجوء الي استخدامه للطبقات الصوتية العليا وبالتالي فغنى معظم أغانيه بمساحة من الطبقة الصوتية الوسطى.

أم كلثوم تستغني عن الميكروفون
بينما تظهر هنا قوة صوت أم كلثوم ففي أوائل الستينيات من القرن الماضي وبالتحديد عام 1964 عندما بدأت تشدو كوكب الشرق بأغانيها الأشهر (دارت الأيام) علي مسرح سينما (ريفولي) حدث خلل مفاجئ في الميكروفون الخاص بها وبدأ يحدث صفيرا مدويا متصلا، الأمر الذي استحال معه غناء سيدة الغناء العربي، ولم تفلح المحاولات لإنقاذ الموقف فما كان من كوكب الشرق إلا أن تخلت عن الميكروفون نهائيا واقتربت من الجمهور حتي بداية منصة المسرح وأكملت الغناء دون ميكروفون وهي انذاك في الـ66 من عمرها حيث لاقي هذا الموقف الشجاع غير المضمونة عواقبه قبولا كبيرا من قبل جمهورها وقابله بالتجاوب والتصفيق الحاد الذي استمر لبضع دقائق.

فيروز اللبنانية
أضاف الميكروفون قوة وتألقا وظهورا إلى صوت المطربة اللبنانية فيروز والتي سميت (نجمة الإذاعات) حيث اعتمادها بشكل أساسي علي الميكروفون حيث لمع نجمها بداية من منتصف القرن الماضي وطالبت الجماهير الغفيرة مطربتهم بالخروج من استديوهات الإذاعة لتحلق في منصات المسارح ولكنها ظلت نجمة الإذاعات كما وصفتها مجلة (الإثنين) المصرية عام 1953 بحيث لم تغن فيروز أمام الجمهور في تلك الفترة غير إطلالات قليلة علي استحياء منها، فقد كانت تتمتع بشخصية خجولة في بداية مشوارها الفني.

شاركت فيروز بعد ذلك في العديد من المسرحيات الغنائية والتي تربعت بها علي عرش الغناء الراقي علي أشهر مسارح بيروت والمسارح العالمية حيث ظهرت معها عبقرية فيروز (المسرح) بعد فيروز (الميكروفون).

منيرة المهدية واعتزالها
علي الرغم من حصولها علي لقب (سلطانة الطرب) فإن المطربة منيرة المهدية ماتت وفي نفسها حسرة وحزن من الميكروفون فقد عاشت الثلاثين عاما الأخيرة من عمرها وهي حاقدة علي هذا الاختراع الصغير الحجم الكبير الأثر بل واعتبرته عدوها اللدود الذي سرق منها الأضواء وسلطنة الطرب حيث الغناء وسط كبار وبشوات البلد من دونه.

وكانت تعتقد أنه لولا ظهوره في الأوساط الغنائية لظلت كما كانت سلطانة الطرب بلا منازع، فهي أول سيدة في مصر والوطن العربي تقف علي خشبة المسرح وتغني مباشرة أمام الجمهور بلا أي إمكانات صوتية،  وبالتالي لم تستطع منيرة المهدية مجاراة ما حدث في الساحة الفنية من تغيرات تقنية عندما حاولت الغناء بالميكروفون فقررت اعتزال الفن والتفرغ لهوايتها في تربية الحيوانات الأليفة.









مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة