سيطرت حالة من الغضب بمصانع إنتاج حديد التسليح، اليوم الأربعاء، ما دفعت بعضها لتعطيل خطوط إنتاجها بشكل جزئي فى محاولة لإيقاف نزيف الخسائر اليومي التى تتكبده المصانع جراء إرتفاع تكلفة الإنتاج المحلي مقابل إنخفاض قيمة الحديد المستورد من الخارج.
وسجلت أسعار حديد التسليح تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، بتسجيل منتجات مجموعة عز الدخيلة 8600 جنيه للطن تسليم المصنع، وبيشاي 8500 جنيه، وحديد الجارحي 8550 جنيه، وحديد المراكبي 8450 جنيه، والجيوشي للصلب 8400 جنيه، وحديد سرحان 8300 جنيه، وعنتر ستيل 8250 جنيه للطن، وفى غضون ذلك سجلت أسعار الحديد المستورد 8300 جنيه فى المتوسط للطن.
ومن جانبه، قال طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية، ورئيس مجموعة الجيوشي للصلب، أن مصانع حديد التسليح فى ورطة حقيقية وبعض أصحاب المصانع وجدوا أنفسهم مجبرين على وقف خطوط الإنتاج والبعض الأخر إضطر لغلق مصانعه وتسريح ما به من عمالة، فى محاولة من جانبهم لإيقاف نزيف الخسائر اليومي التى تتكبده المصانع، مشيراً إلى أن تكلفة الإنتاج سجلت خلال الأونة الاخيرة إرتفاعات غير مسبوقة، فى ظل موجة إرتفاع الدولار فى الفترة التى أعقبت قرار الدولة بتعويم الجنيه المصري، موضحاً أن مدخلات إنتاج المصانع (البيلت) تم توريدها وفقاً للأسعار القديمة للدولار التى تجاوزت 19 جنيه.
وأشار "الجيوشي"، إلى أن الإنخفاض الشديد فى سعر الحديد المستورد أجبر منتجي الحديد على خفض الأسعار على الرغم من إرتفاع التكلفة الإنتاجية وهو الأمر الذي يعلمه الجميع، موضحاً أن المصانع مضطرة لذلك لتصريف مالديهم من مخزون من المنتج النهائي من حديد التسليح.
وأكد "الجيوشي"، على ضرورة تدخل الدولة بشكل عاجل لحماية إستثمارات مصانع حديد التسليح المحلية، فى ظل هجمات وصفها بالمنظمة من الحديد المستورد الذي إرتفعت كمياته بشكل ملحوظ خلال الأونة الأخيرة، مشيراً إلى أن المنتجين ينتظرون صدور قرار فرض رسوم إغراق إضافية على الحديد المستورد، حتى تكون منافسة عادلة داخل السوق المحلية.
وتزامناً مع الإضطرابات التى تضرب مصانع حديد التسليح ينتظر المنتجون قرار اللجنة الإستشارية التى شكلها المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، الخاصة بدراسة النتائج التى ينتهى إليها التحقيق فى الشكاوى المقدمة لجهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية من غرفة الصناعات المعدنية بإتحاد الصناعات برئاسة جمال الجارحي، من الممارسات الضارة فى التجارة الدولية، وهو القرار المتوقع صدوره خلال أيام.