بحث وزير سعودى مع وفد إيرانى مشاركة إيرانيين فى موسم الحج بمكة المكرمة، الذى يشكل موضوع خلاف بين الرياض وطهران، اللتين قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما، كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وأعلنت الوكالة أن وزير الحج والعمرة محمد صالح بن طاهر، استقبل فى جدة، اليوم الجمعة، رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانى حميد محمدى "لبحث ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين لموسم حج هذا العام"، دون أن تضيف أى تفاصيل.
وأضافت الوكالة أن "اللقاء يأتى ضمن اللقاءات التى تعقدها وزارة الحج والعمرة مع جميع وفود شئون الحج فى الدول الإسلامية، لبحث الترتيبات الخاصة باستقبال الحجاج وإسكانهم وتنقلاتهم، وتأمين الخدمات التى تسهم فى أداء نسكهم بكل يسر واطمئنان".
وأعلنت إيران الأربعاء أنها أرسلت وفدًا إلى السعودية بشأن المفاوضات حول موسم الحج المقبل، بعد تفويت حجاجها موسم 2016 نتيجة تصاعد التوتر بين البلدين.
وصرح وزير الثقافة، رضا صالحى أميرى، للتليفزيون الرسمى بأنه "أرسل وفدا من الجمهورية الإسلامية فى إيران إلى السعودية، لمتابعة ملف الحج"، موضحًا أن "سياسة إيران تقضى بإرسال حجاج للحج (هذا العام)، طبعًا إذا وافقت السعودية على شروطنا".
واعلنت ايران في 10 فبراير تلقي دعوة رسمية من المملكة لاجراء مفاوضات حول مشاركة حجاجها.
وقال الوزير الإيرانى: "وجهت رسالة إلى وزير الحج السعودى حددت فيها شروطنا، إذا قبلوها فسنرسل الحجاج بالتأكيد هذا العام، وإلا فالمسؤولية تقع على السعوديين".
ولم تشارك أى بعثة إيرانية فى الحج العام الماضى للمرة الإولى منذ ثلاثة عقود، إثر قطيعة دبلوماسية بين طهران والرياض بعدما هاجم متظاهرون إيرانيون سفارة السعودية فى طهران وقنصليتها، احتجاجًا على إعدام سلطات المملكة رجل الدين الشيعى نمر النمر.
وتصاعد التوتر بين السعودية وإيران، عندما شككت طهران فى قدرة الرياض على تنظيم مناسك الحج بعد حادثة التدافع المأساوية، التى أودت بنحو 2300 شخص عام 2015، بينهم 464 إيرانيًا.
والحج هو حلقة فى سلسلة من الملفات الخلافية بين السعودية وإيران، أبرزها النزاعات فى المنطقة مثل اليمن وسوريا، كما تتهم الرياض طهران "بالتدخل" فى شؤون دول عربية طبقًا لمصالح وحسابات مذهبية.