تنطلق في مدينة جنيف السويسرية أعمال اليوم الثالث من المفاوضات بين أطراف الأزمة السورية، وذلك على خلفية هجوم إرهابي على مقرين أمنيين حكوميين بحمص أسفر عن مقتل 42 شخصا.
ووصل المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في الساعة 16:10 بتوقيت جنيف، إلى مقر الأمم المتحدة في المدينة، لإجراء محادثات مع رئيس وفد الحكومة السورية، بشار الجعفري.
ومن المتوقع أن تركز المحادثات على بحث الورقة التي قدمها دي ميستورا للوفد الحكومي خلال الاجتماع بينهما أمس الجمعة والخاصة بشكل المفاوضات.
وسيجري اللقاء الجديد بعد أن قتل أكثر من 42 شخصا، بينهم ضابط أمن كبير، في صباح يوم السبت، بتفجيرات انتحارية استهدفت مقرين من أكبر المراكز الأمنية للجيش السوري في مدينة حمص، وأعلن تنظيم "جبهة فتح الشام" عن مسؤوليته عنها.
وأكد دي ميستورا، في تصريحات صحفية أدلى بها قبل لقائه وفد الحكومة السورية، أن هذه العملية الإرهابية تهدف إلى تقويض مفاوضات السلام في جنيف، لكنه أعرب عن أمله في ألا يؤثر "هذا الحدث المأساوي" على سير المؤتمر الخاص بتسوية الأزمة التي تعاني منها سوريا على مدار حوالي 6 سنوات.
وشدد دي ميستورا، في الوقت ذاته، على أنه يتوقع "حصول أحداث مماثلة هادفة إلى تقويض المفاوضات"، موضحا: "لقد وقعت مثل هذه الحوادث كل مرة عندما كنا نجري مفاوضات".
من جانبه، قال رئيس الوفد الحكومي السوري بشار الجعفري لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة بجنيف لإجراء المحادثات مع دي ميستورا إن التفجيرات الإرهابية في حمص هي "رسالة إلى جنيف من رعاة الإرهاب، وجريمة لن تمر مرور الكرام".