طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بالتحقيق الفوري في حوادث قتل الأقباط، وسرعة إعادة جميع الأقباط إلى ديارهم الذين اضطروا للهجرة منها، مع توفير الحماية الأمنية الكاملة والكافية لهم، وذلك حفاظا على حقهم في السكن الآمن المكفول بمقتضى الدستور المصري، مؤكدة أن التهجير القسري بمثابة جريمة ضد الإنسانية.
وقالت المنظمة، في بيان لها اليوم الأحد، إن ما حدث من تهجير للأسر المسيحية هو بمثابة جرس إنذار لارتكاب جرائم عنصرية أو تلك التي تقوم على التمييز العنصري على أساس الدين وأن الاديان بشكل عام والإسلام بشكل خاص تحترم مبادئ العدل والإحسان والتعايش والمساواة.
وأكدت المنظمة أن هذه الجريمة تتعارض مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنها؛ اتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة في 12 أغسطس 1949 والبروتوكولان الملحقان بها لعام 1977 الذي اعتبرا جرائم التهجير القسري من جرائم الحرب، حيث حظرت المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص أو نفيهم من مناطق سكناهم إلى أراضٍ أخرى، إلا في حال أن يكون هذا في صالحهم بهدف تجنيبهم مخاطر النزاعات المسلحة، وكذا المادة (7-1- د) من نظام روما الإنساني للمحكمة الجنائية الدولية، التي تجرم عمليات الترحيل أو النقل القسري ،حيث تنص على أن "إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجو واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، يشكل جريمة ضد الإنسانية". وهنا فبموجب المواد 6 و7 و8 من نظام روما الأساسي، فإن "الإبعاد أو النقل غير المشروعين" يشكلان جريمة حرب، الأمر الذي يرتب مسئوليه على الدوله أن تقوم بواجبها فى التصدى لمن يرتكبون هذة الجرائم.
من جانبه أوضح حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة أن الدولة المصرية عليها مسئولية حماية المواطنين المصريين ضد كافة الانتهاكات التي تقوم بها الجماعات المسلحة في شمال سيناء والعمل علي إنهاء عمليات النقل العشوائي والتهجير واستهداف المواطنين المصريين مسلمين وأقباط جنود وضباط شرطة وجيش ومواطنين مدنيين والعمل علي وضع استراتيجية شاملة لمكافحة الارهاب وإنهاء وجودة.
وكان العشرات من الأسر القبطية في العريش قد تعرضت للتهجير قسريًا من منازلهم إلى محافظات أخرى بينها الإسماعيلية، هربا من التهديدات الإرهابية المتكررة التي تعرضوا لها بعد مقتل سبعة أشخاص خلال الأيام الماضية على يد التنظيمات الإرهابية المسلحة.