قال الدكتور صلاح فوزى، عضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعى، وعضو لجنة الخبراء العشرة التى كُلفت بوضع دستور 2014 إن مبدأ تعديل الدساتير مقرر دستوريا، ولا يوجد دستور بالعالم غير قابل للتعديل، مضيفا: "الدساتير صناعة بشرية وقابلة للتغيير إذا ثبت بعد فترة عدم ملائمة نصوصها للتطبيق أو ظهرت مستجدات تتطلب التعديل".
وأضاف فوزى، لـ "صدى البلد"، كنت من واضعى دستور 2014 وحرصنا على وضع مادة تسمح بالتغيير مثل كل دساتير العالم، وهى المادة 226.
وتنص المادة على أنه: "لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفى جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه، وإذا رُفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل حلول دور الانعقاد التالى، وإذا وافق المجلس على طلب التعديل، يناقش نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يومًا من تاريخ الموافقة، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذًا من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة أغلبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين فى الاستفتاء، وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أوبمبادئ الحرية، أوالمساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".
وقال فوزى إنه هذه المادة فرقت بين "مدة الولاية" و"إعادة الولاية"، حيث تركت تعديل المادة 140 من الدستور، الخاصة بمدد الرئاسة مفتوحة ولم تحظر تعديلها، أما الفقرة الأخيرة من هذه المادة وهى: "لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية"، هى المادة المثار حولها الجدل والتى حظرت المادة فيها أن يتم إعادة انتخاب الرئيس أكثر من مدة واحدة .
وقال فوزى، إن اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، وضعت حظرا وقيدا على تعديل النص المتعلق بإعادة انتخاب الرئيس، مضيفا: "أنا من ضمن واضعى الدستور لكنى أرى أنه من الممكن تعديل هذا القيد ومن غير المقبول الحظر المطلق الدائم، خاصة أن الجمعية التأسيسية تركيبتها تغيرت، بمعنى ان ظروف وضع هذا القيد تغيرت وبالتالي فأنا مع جانب كبير من الفقهاء يؤيد تعديل هذه المادة".
وضرب المستشار مثالا، بالتعديلات التى تمت على دستور 23 ، ثم بتغيير المادة 156 من دستور 1930 فى عهد الملكية وكانت كانت تنص على عدم تنقيح الدستور خلال العشر سنوات التالية لإقراره، إلا أنه بعد5 سنوات تم إلغاء الدستور نفسه، والعودة إلى دستور 1923.
وكان النائب اسماعيل نصر الدين عضو مجلس النواب قد أعلن عن جمعه توقيعات من النواب بهدف تعديل الدستور وخاصة الباب المتعلق بنظام الحكم، لافتا إلى أن تعديل المادة 140 الخاصة بمدة الرئيس لا تقتصر فقط علي تعديل المدة من 4 سنوات إلى 6 سنوات، لكنها أزالت الحظر على فكرة الترشح لدورتين فقط، فمن الرئيس "أيا كان اسمه" أن يترشح كما يشاء، ومن حق الشعب أن يختاره أو يرفضه والصندوق هو الفيصل.