الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

«الحديد المستورد».. يشعل النار بين المنتجين والتجار

«الحديد المستورد».. يشعل النار بين المنتجين والتجار
حرب دائرة بين منتجي حديد التسليح، من جانب، والتجار والمستوردين من جانب آخر، وذلك بسبب مطالبة المنتجين بفرض رسوم إغراق على المستورد يسهم في زيادة الأسعار مقابل الحديد المحلي.
 
وكانت غرفة الصناعات المعدنية أعلنت عن وصول إجمالي واردات التجار من الحديد المستورد لـ 450 ألف طن خلال الثلاثة أشهر الماضية، إلا أن المستوردين أكدوا أن الكميات الموجودة في السوق لا تتجاوز الـ 50 ألف طن، ما يعني وجود فارق 400 ألف طن تم زيادتهم بهدف فرض رسوم إغراق تسهم في ارتفاع سعر الحديد المستورد.
 
وأجبر سعر الحديد المستورد، مقارنة بالسعر المحلي، المنتجين على وقف بعض الخطوط الإنتاجية نظرا لوجود خسائر بعد ارتفاع سعر البيلت عالميا وسيطرة الركود على الأسواق والعجز في تصريف المخزون، ما جعلهم يطالبون وزارة التجارة والصناعة بزيادة رسوم الحماية على واردات المستوردين.
 
هذه المطالب جعلت التجار يتهمون الصناع المصريين بنية احتكار السوق والاستحواذ عليه، فيما يقول أحمد الزينى رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن مستوردي الحديد في السوق المصري لم يقوموا بجلب أي كميات من الحديد خلال العام الجاري والكميات الموجدة لدى التجار لم تتعد الـ 50 ألف طن.
 
وأضاف في تصريحاته لـ "مصر العربية" أن  شهري يناير وفبراير لم يشهدا دخول  الحديد التركي أو الأوكراني إلى السوق المحلي، مشيرا إلى أن الهدف من تصريحاتهم حول توقف بعض خطوط الإنتاج في المصانع المحلية تهدف إلى تحويل رسوم الحماية المفروض على الحديد المستورد لمدة 200 يوم إلى رسم إغراق.
 
وأشار إلى أن الهدف من تحويل رسوم الحماية إلى رسم إغراق هو تمكين المنتجين في السوق المصري من رفع ا?سعار دون رقيب وهذا ما حدث  قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير ، مشيرا إلى أن هناك مخططا من المنتجين للسيطرة على السوق ومنع الحديد المستورد من الدخول لمصر لتحكم بالأسعار.
 
 ومن جانبه قال عبد العزيز قاسم، سكرتير عام شعبة مواد البناء، إن أسعار الحديد التركي تصل إلى 8700 جنيه للطن والأوكراني 8600 جنيه والمصري يتراوح بين 8700 إلى 8900 جنيه للطن، مشيرا إلى أن السوق المحلي يشهد زيادة في الطلب على الحديد المستورد نظرًا لرخص سعره مقارنة بنظيره المصري.
 
وأضاف فى تصريحاته لـ "مصر العربية" أن الحديد المستورد مفروض عليه من جانب وزارة التجارة والصناعة رسم حماية بواقع 3.5% ودعوات المصنعين المحليين بزيادة الكميات المستوردة في السوق المصري توحي بنية تحويل رسم الحماية إلي إغراق للتحكم بالسوق  وأسعاره.
 
وأشار إلى أن السوق بعد انخفاض سعر الحديد بدأت يشعل زيادة في الطلب من جانب المواطنين الأفراد الراغبين في استكمال أعمال البناء خوفًا من موجة الغلاء التي  قد تصيب أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة مع زيادة سعر الدولار .
 
 وفي المقابل، طالب طارق الجيوشي عضو غرفة الصناعات المعدنية  ورئيس مجلس إدارة شركة الجيوشي للصلب بزيادة رسوم الحماية على واردات التجار من الحديد بقيمة تتناسب مع سعر الدولار حاليا بعد تعويم الجنيه .
 
وأضاف فى تصريحاته لـ "مصر العربية" أن هناك العديد من المصانع في السوق المحلي حاليًا تم تخفيض طاقتها الإنتاجية والبعض أغلق بعض الخطوط في ظل ارتفاع التكلفة وغياب المحفزات التصديرية.
 
وأكد أن التجار لديهم مصالح في أن يتعرض الصناع المصريون لخسائر في السوق المحلي لأنه يمهد لهم الطريق لاستمرار في إدخال كميات كبيرة الحديد في السوق المحلي لزيادة مكاسبهم على حساب الصناع الوطنية.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة