? طريقة تطبيق قرار السيسى بخصم %25 على الطروحات الأولى.. أبرز استفسارات المطورين
? أوراسكوم تشترى 6 كراسات للتزايد والقائمة تشمل كيانات عربية وأجنبية
? مطالب بمد التنفيذ والسداد لـ10 سنوات.. والشروط لا تشمل نسب الكثافة
تجولت «المال» داخل أروقة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، ومن خلال لقاء الموظفين القائمين على بيع كراسات شروط الأراضى الاستثمارية، التى طرحت مؤخراً، اكتشفت «المال» مفاجأة بيع كراسة الشروط للأفراد، بصورة البطاقة الشخصية، عكس ما جاء ببنودها، التى تقتصر المنافسة فيها على الشركات.
ووجدت «المال» خلال جولتها أن الموظف المختص يبيع كراسة الشروط لكل من يطلبها، دون السؤال عن السجل التجارى، أو البطاقة الضريبية، لضمان قصر المنافسة على الشركات، ما جاء مخالفة لأعراف مزايدات الأراضى الحكومية السابقة، سواء هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أو غيرها من جهات الولاية على أراضى الدولة، التى تشترط على من يتقدم لشراء كراسة الشروط، تقديم صورة من السجل التجارى والبطاقة الضريبية، وتفويض من الشركة المتزايدة للشخص بشراء الكراسة.
والمفاجأة الأكبر التى رصدت خلال الجولة، جهل الموظف القائم على بيع الكراسات ببنود واشتراطات الكراسة، حيث استفسرت «المال» عن أنه إذا قام أحد الأفراد الذين لا يمثلون شركات بشراء كراسة للتزايد على إحدى قطع الأراضى، ولم يتقدم غيره للمزايدة عليها، فما موقفه فى هذه الحالة؟ فأجاب الموظف أنه إاذا استوفى الشروط وتقدم بمظروفين مالى، وفنى، تسند الأرض له، ما يكشف عدم معرفة الموظف ببنود الكراسة.
كما قابلت «المال» خلال جولتها 3 مستثمرين أفراد من المعروفين بتركيز استثماراتهم على الأراضى بمساحات ألف أو ألفين متر، فى مزايدات سابقة ضمن محور «المستثمر الصغير»، وتعتمد آلية استثماراتهم على الحصول على أراضى صغيرة، وإنشاء عليها عمارة أو اثنتين منفردتين ثم إعادة بيع وحداتها، وكان هؤلاء الثلاثة يتقدموا للمزايدة على أراضى العاصمة الجديدة، التى تبلغ مساحة أصغر قطعة أرض فيها 50 فدانًا، ما يكشف أن الموظف أعطاهم معلومات مغلوطة عن المزايدة، وقطع الأراضى المطروحة بها.
ولعل نتائج هذه الجولة تثير بعض التساؤلات حول لماذا تم السماح للأفراد بشراء كراسة الشروط بالمخالفة لكافة الأعراف الحكومية؟ فى بيع الأراضى، وهل لزيادة عدد كراسة الشروط المبيعة وإعطاء صورة للرأى العام على تكالب المستثمرين على أراضى العاصمة بما يزيد من أسعار التزايد؟ أم لزيادة الحصيلة المالية التى تجنيها الشركة ببيع الكراسات، ويصل سعر الكراسة الواحدة إلى 5 آلاف جنيه؟
كما أنه كان يجب على الشركة منح الموظفين القائمين على بيع الكراسات تعريف مفصل عن بنود الكراسة، للإجابة على استفسارات من يشتريها.
ولاحظت «المال» خلال جولتها بالشركة تمتع الشركة بمزايا شركات القطاع الخاص، من حيث جودة التنظيم داخل الشركة وحسن الاستقبال من الموظفين، فى غياب تام للإجراءات البيروقراطية التى تعيب القطاع العام.
وفى سياق آخر، علمت «المال» أنه بيعت 205 كراسة شروط حتى يوم السبت، وتنوع من قاموا بالشراء ما بين أفراد وشركات، كما علمت أن هناك شركات عربية وأجنبية، دخلت مضمار المنافسة على أراضى العاصمة بشرائها للكراسة.
وتشمل قائمة الشركات عدداً من الشركات العقارية الكبيرة، مثل السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك»، وإعمار مصر، ومصر إيطاليا، وتطوير مصر، والشركة السعودية المصرية للتعمير، وأوراسكوم والتى قامت بمفردها بشراء 6 كراسات شروط.
كما علمت «المال» أن شركة «العاصمة الإدارية» عقدت جلسة الاستفسارات يوم الخميس من الأسبوع الماضى، ولكن لم تكن بالشكل التقليدى، والمعهود بالنسبة لهيئة المجتمعات، وكانت من خلال اجتماع المتزايدين مع مسئولى الشركة فى جلسة مشتركة، والإجابة على استفسارات من قاموا بشراء الكراسة بشكل مباشر، وإنما تغير النظام لتكون من خلال المخاطبات، ويرسل المتزايد استفساره على أن تقوم الشركة بالرد عليه، اليوم الثلاثاء.
ودارت أغلب الاستفسارات من المتزايدين بشأن الكثافة السكانية المرصودة للأراضى، وأن هذا البند كان غير موضح فى كراسة الشروط بالشكل الكافى.
وكانت أبرز استفسارات المطورين التى وصلت الشركة تركز على نسب الكثافة السكانية والبرنامج الزمنى لقيام شركة العاصمة بتوصيل المرافق، والخدمات، وإدارج هذا البرنامج فى العقد المبرم مع الشركة الفائزة، لضمان التزام شركة العاصمة بذلك، كما تطرقت الاستفسارات إلى كيفية تطبيق قرار عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بمنح خصم قدره %25 على أول طروحات الأراضى بالعاصمة.
وكان المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة السيسى، وافق مطلع نوفمبر من العام المنصرم، على طرح أراضى العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة فى شرق بورسعيد، والعلمين، والجلالة، والإسماعيلية الجديدة بنسبة خصم تبلغ %25 عن التسعير المحدد، وذلك لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ الطرح.
وأن الاستفسارات تطرقت أيضاً لإمكانية تعديل مدد التنفيذ وزادت من 5 إلى 10 أعوام بالنسبة لقطعة الأرض بمساحة 500 فدان، وما فوقها على أن تزيد فترة السداد من 7 إلى 10 أعوام أيضاً.