علمت «المال» أن عملية الإنتاج الفعلى للمدابغ العشرالفائزة بأولوية النقل إلى مدينة الروبيكى للجلود، كأول منشآت تعمل هناك، ستتأخر حتى شهر يونيو المقبل، لعدم انتهاء تجهيزات الإنشاء.
قال المهندس محمد الجوهرى، رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمرانى والصناعى - فى تصريحات سابقة لـ«المال»- إن أول 10 مدابغ ستبدأ فى الإنتاج الفعلى بالروبيكى خلال فبراير الحالى.
وأسست الحكومة شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمرانى والصناعى، برأس مال 200 مليون جنيه، لإدارة أصول مدابغ مجرى العيون بعد الهدم، ومدينة الروبيكى، ومن المقرر أن تنفذ الشركة مشروعات استثمارية سياحية على أراضى مصر القديمة، وفقًا لرئيس الشركة.
من جهته، أكد مصطفى حسين، صاحب مصنع جلود الجنيه، أن صناعة الجلود ثقيلة وتحتاج إلى وقت للتجهيز، ومساحة كبيرة لاستيعاب الماكينات، مضيفًا : «الحكومة بتحلم إن الموضوع يبقى سهل ويخلص بسرعة، لكن صعب».
وكانت الحكومة قد أصدرت قرارًا بنقل مدابغ الجلود إلى الروبيكى فى مدينة بدر، حفاظاً على البيئة واستغلال المنطقة فى الاستثمار السياحى، نظرًا لموقعها المتميز بكورنيش النيل، وأنهت %40 تقريبًا من عمليات الهدم، وفقًا لتصريحات طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة.
وأوضح «حسين» أن التأخير سيمتد 3 شهور أخرى، ليس لتقاعس المسئولين، ولكن صناعة الجلود، تحتاج إلى ماكينات متطورة لمواكبة أحدث الأساليب العالمية، والتعاقد على هذه الآلات يستغرق مدة للشحن والتركيب.
وكشف مصدر بغرفة دباغة الجلود - فى تصريحات لـ«المال»- أن أصحاب المدابغ الراغبين فى النقل إلى الروبيكى يعانون مجموعة مشكلات أثرت بشكل سلبى على سير أعمال التجهيز والتنفيذ بمدينة الجلود الجديدة، أهمها الخلافات القائمة مع اللجنة المشكلة لحصر ومراجعة المستندات، على مساحات الأراضى التى سيحصل عليها مالكو المنشآت، والتى تعادل المساحة نفسها فى منطقة مجرى العيون.
يذكر أن منطقة المدابغ أكبر منطقة ملوثة بمحافظة القاهرة، وتبلغ مساحتها 64.5 فدان، تضم 1066ورشة ومدينة لصناعة الجلود، بالإضافة إلى 1450 غرفة سكنية، و250 محلا أسفل العقارات، وتم حصرهم جميعا من خلال لجنة مشكلة من محافظة القاهرة ووزارة الصناعة، والهيئة العامة للمنشآت الصناعية برئاسة اللواء محمد الشيخ السكرتير العام لمحافظة القاهرة.