تواصل دار الأوبرا العروض الفنية المتنوعة التى تقدمها للجمهور على مختلف مسارحها بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور فى شهر رمضان.
شهد المسرح الكبير حفلا لأوركسترا القاهرة السيمفونى بعنوان «عبق الشرق» والذى قاده المايسترو الموهوب هشام جبر وصاحبته صوليست البيانو ايلينا دزامشفيلى وكورال أكابيلا، وتضمن رقصات بولفستية وكونشيرتو البيانو والأوركسترا لسيرجى رحمانينوف، بالإضافة لسيمفونية «عنتر» للموسيقار العالمى ريمسكى كورساكوف والتى حملت طابعا وأجواء الشرق، وقام بتأليفها عام 1868 مستلهمها من قصة عنتر بن شداد، بسبب تأثره الشديد بالقيم الجمالية فى الفنون والآداب والشعر والموسيقى الشرقية.
كما انطلقت فى المسرح الصغير، أولى سهرات الدول المشاركة فى الليالى الرمضانية بحفل للصين أقيم بالتعاون مع سفارتها بالقاهرة، وتميز بأجواء الشرق الأقصى الفلكلورية، وقدمتها فرقة أوبرا لونجى الصينية، وتضمن مجموعة من الفقرات الفنية التى جسدت بدقة التراث الشعبى والعادات والتقاليد الصينية، وتنوعت الرقصات والاستعراضات التى أخرجها يانج بو بين الأداء الجماعى والفردى، كما تميزت بالإبهار البصرى والحركى والملابس والآلات الشعبية والتقليدية، منها رقصة الطبول وهى رقصة شعبية ارتبطت عند الشعب الصينى بوقت الحصاد والمطر، رقصة القرد الذهبى، أغنيتى حلوة يا بلدى، والتى قدمتها المغنية داى هيكسيا باللغة العربية إهداء للشعب المصرى، موسيقى ليل عميق، سباق الجياد، استعراض بوديساتفا والألف يد، عُرس صينى شعبى إلى جانب إحدى الأوبرات الشعبية بعنوان الألفية.
وتجمع مئات الشباب من مختلف الفئات العمرية فى المسرح المكشوف، لحضور حفل فرقة «عمدان النور» والتى قدمت مجموعة من الأغانى المصرية المعاصرة التى لحنها وكتبها مجموعة من المؤلفين الشباب لتعايش الواقع بلغة بسيطة وسهلة تعبر عن مشاعرهم وأحلامهم منها يا دوب بتعيش، النور بيخرج م البيوت، انزل ارسم، عمدان النور، مدد، رحلة، ساعدينى، سيرة الأراجوز، إحساس جميل، مسارح وسيما، نص الكلام، بلياتشو ومذهبات العقل.
وانتقلت فعاليات الليالى الرمضانية إلى مسرح أوبرا دمنهور، حيث اختتمت فرقة أوبرا القاهرة موسمها الفنى بعرض «ميدان الأوبرا»، فكرة وحوار أمال حجازى، بمصاحبة عازف البيانو ديفيد هيلز، ومن إخراج حازم رشدى. جاءت فكرة العمل لتؤكد ريادة مصر الفنية والثقافية على مر العصور، وأنها ذاخرة بتاريخ وارث فنى عظيم وتمتلك عقولا مستنيرة وشبابا يستطيعون منافسة الأعمال الفنية العالمية، ويتميز العرض بأنه من الأعمال ذات الفصل الواحد ويدور حول أحد محبى الأوبرا القديمة الذى كان يعمل بها قبل تقاعده وغالبه الحنين لها فذهب إلى الميدان الذى كانت تشغله وجلس إلى جانب تمثال إبراهيم باشا، ليظهر مبنى الأوبرا القديمة ويحكى قصتها منذ الإنشاء وكيف كانت منارة للفنون حتى تاريخ احتراقها عام 1971 وتخلل الحوار مقتطفات من أشهر الأوبرات العالمية التى قدمت على خشبة مسرحها لكبار المؤلفين الموسيقيين. تألق فى غنائها نجوم الفرقة