كشف موقع "كوزور" الفرنسي عن تقارب كبير بات يظهر في الأفق بين موسكو والدوحة، بعد تمكن السلطات الروسية من اقناع قطر بنظرتها لحل أزمة أسعار الوقود والخروج من حالة الركود التي تسببت فيها انهيار أسعاره.
وبين الموقع أن العلاقة القوية الوليدة بين روسيا وقطر ذات طبيعة مرتبطة بالطاقة، ولكنها من الممكن أن تتعدى ذلك إلى مجالات الصناعة والتعاون العسكري.
وبينت الصحيفة أن قطر التي كان ينظر إليها أكبر المعارضين لروسيا في المنطقة، لاسميا أنها أحدى القواعد الأمريكية إضافة إلى دعمها للمعارضة والجماعات في سوريا إلا أن سياسة روسيا الخارجية باتت تنشط بقوة في المنطقة، وتتبع مبادرة استراتيجية ذكية جدا وذات نظرة بعيدة.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في 20 فبراير الماضي، أعلن سفير روسيا في الدوحة، نورماك أحمد خولوف على وكالة "تاس" الروسية أن قطر تستثمر ما يقرب من 2 مليار دولار في نشاطات شركة "نوفا تك" الروسية، أهم منتج للغاز الطبيعي في روسيا، مؤكدا أن روسيا وقطر نجحتا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في الحصول على نتائج جيدة في المجال الاقتصادي والتبادل التجاري بفضل العمل المشترك للجنة ما بين الحكومتين الخاصة بالتجارة والاقتصاد والعلوم والتعاون التقني.
ولفتت الصحيفة إلى أن التراجع الكبير في الدخل الذي فرض نفسه على قطر وروسيا نتيجة تراجع أسعار الغاز الطبيعي، جعل التقارب بين أثنين من أكبر منتجي الغاز الطبيعي، والذي يقوم عليه اقتصادهما بشكل أساسي، أمرا ضروريا، مشيرة إلى أن روسيا هي من أخذت زمام المبادرة للخروج من دائرة العقوبات الأمريكية وكذلك الاستفادة من دائرة التزمر بين حلفاء أمريكا نتيجة تراجع اقتصادهم بسبب سقوط أسعار النفط والغاز.