قال محمد عثمان هارون ــ رئيس الشركة الشرقية للدخان إن قرارات الجمعية العامة غير العادية التى عقدتها الشركة الثلاثاء الماضى، لمناقشة أزمة تحصيل مديونياتها من شركة «فيليب موريس» الأمريكية بالدولار، جاءت فى صالح الشركة، ولا صحة لتأثر المراكز المالية لايسترن كومبانى، حيث تم الاتفاق على تحصيل جميع المبالغ المستحقة والبالغة نحو 105 ملايين دولار بالدولار وليس بالجنيه.
وأضاف هارون فى تصريحات خاصة لـ (مال وأعمال ـ الشروق) أن الشركة ستقوم بتحصيل مديونياتها من شركة «فيليب موريس» الأمريكية عن فترة الـ 8 أشهر من يوليو 2016 إلى أواخر شهر فبراير الحالى بقيمة 105 ملايين دولار، ثم ستقوم ايسترن بدفع مستحقاتها بالجنيه المصرى لمدة سنة كاملة بسعر 18 جنيها للدولار بداية من مارس الحالى إلى فبراير 2018.
وتابع: «بعد انتهاء العام سيتم التشاور وفقا للعقد الأصلى، مؤكدا أن المستشار القانونى للشركة وليس أى طرف آخر هو الذى سيقوم بذلك وبالتالى لا يوجد أى قلق من الاتفاق الجديد».
وردا على سؤال خاص بإمكانية تعرض الشركة لأزمة عمله، لاسيما أنها تحتاج سنويا نحو 300 مليون دولار لاستيراد احتياجاتها من المواد الخام والآلات والتبغ، قال هارون إن الاتفاق نص على أن تدفع فيليب موريس مستحقاتها بسعر 18 جنيها وهو أعلى من السعر الرسمى الموجود الآن فى البنوك، وهو ما يعنى عدم تأثر الشركة بأى أمر سلبى متعلق بالعملة لأنها ستلجأ إلى البنوك لتدبير احتياجاتها من العملة بسعر الدولار الرسمى وهو يتراوح الآن ما بين 16.5 إلى 17.5 جنيه، وبالتالى فإن الشركة ستربح من فرق السعر.
ولفت إلى أنه لا يوجد أى قلق من التأثيرات السلبية للاتفاق الا فى حالة ارتفاع سعر صرف الدولار عن 18 جنيها وهو أمر مستبعد لاسيما فى ظل التدفقات المالية والارتفاع الذى يشهده الاحتياطى النقدى، بجانب الاستقرار الذى تشهده السوق بفضل الجهود الكبيرة التى تقوم بها الدولة والحكومة لزيادة معدلات نمو الاقتصاد.
وشهدت الأيام الماضية أزمة شديدة بين الطرفين منذ نوفمبر الماضى وبعد تحرير سعر صرف الجنيه، وصلت إلى تهديد الشركة الأمريكية بالانسحاب من السوق بسبب عدم قدرتها على السداد بالدولار، نتيجة الخسائر الكبيرة التى تعرضت لها ــ على حد قولها، ما دفعها بطلب الدفع بالعملة المحلية وهو ما رفضته الشركة الشرقية ما اضطر الطرفين لعقد نحو 15 جلسة مفاوضات كلها باءت بالفشل، إلى أن تم الدعوة إلى عقد جمعية عمومية غير عادية لحسم الأمور، والتوصل إلى اتفاق يحل الازمة، لاسيما ان التعاون بين الشركتين لا غنى عنه حيث أن نحو 72% من حجم إنتاج الشركة الشرقية يأتى من التعاون المشترك مع فيليب موريس وأن الدراسة التاريخية تؤكد أن التعاون كان مربحا للطرفين.