حصلت شركة الغاز الإسرائيلية "أمبال" على حكم قضائي جديد، يقضي بأن تحصل على تعويض قيمته حوالي 176 مليون دولار من مصر، بسب الأضرار التي نتجت عن إغلاقها لخط أنابيب الذي ينقل الغاز المصري للأراضي المحتلة.
جاء هذا الحكم، الذي قضى المركز الدولي لتسوية النزاعات الاستثمارية، بعد العديد من الأحكام التي ألزمت مصر بدفع حوالي 2 مليار دولار لدولة الاحتلال على خلفية الأضرار التي تسبب فيها خط الأنابيب التي أُغلقت، حسبما أفاد تقرير صحيفة "هآرتس".
وقالت صحيفة "هآرتس" أن الحكم تم إصداره في 21 فبراير، وأفاد بأن مصر تصرفت على نحو "غير قانوني" عندما قامت بإغلاق خط الأنابيب، وكشفا الصحيفة أيضا أن محامو شركة "أمبال" غير متفائلين باستجابة مصر لدفع التعويضات.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر مقرب من مركز التحكيم قوله إن "لقد فشلت الحكومة المصرية في دفع التعويضات عن الخسائر التي قضت بها المحاكم الدولية قبل ذلك".
ووفقا للمصدر فإنه "عدم الدفع يعرض مصر للمخاطرة بالمستثمرين الأجانب المحتملين، وسيصبع من غير المرجح أن تقوم شركات التأمين الائتماني بتوفير تغطية لصفقات مستقبلية تعقدها الحكومة المصرية".
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكم تتضمن أيضا الحكم الصادر في 2015 ويقضي بتعويض شركة غاز شرق المتوسط "EMG" بتعويضات قيمتها 325 مليون دولار، من الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي، والهيئة المصرية العامة للبترول، في حكم أصدرته غرفة التجارة الدولية في جنيف".
وأوضحت الصحيفة أيضا أن شركة الكهرباء الإسرائيلية، والتي كانت المستفيد الأكبر من الغاز، قد حصلت أيضا على حكم بتعويضات تبلغ 1.76 مليون دولار، في حكم قضائي أُصدر بنفس العام.
ونقلت الصحيفة عن أحد محامي شركة غاز شرق المتوسط، "نيف سيفر"، قوله بأنه يثق من ان الدائنين في شركة "أمبال" يرون انهم سيحصلون على أموالهم عما قريب، وأشار المحامي إلى أن "تتميز لجنة التحكيم تلك بأن أحكامها لا يمكن الطعن عليها".
وأضاف المحامي سيفر قائلا " منذ أن أصبح الحكم لا يمكن الطعن عليه، فيمكن فرض تنفيذ الحكم، إذ يمكن مصادرة الممتلكات المصرية بالخارج، والتي لا تخضع لأي حماية حكومية".
وكشف المحامي أنه عدم احترام القاهرة للحكم القضائي يعرضها لمواجهة تخفيض التصنيف الائتماني لمصر.
وتحتل مصر المرتبة الخامسة عالميا من حيث عدد القضايا والمنازعات التي تواجهها أمام التحكيم الدولي، ذلك حسب دراسة أجرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في نهاية 2016.