افتتح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، الأحد، فعاليات المنتدى الثقافي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والذي أكد أن ندواته ستستمر حتي شهر رمضان وسيشمل عدة فعاليات وندوات ومؤتمرات حول القيم والأخلاق والعمل والإنتاج والمواطنة.
وكشف وزير الأوقاف، خلال كلمته بالمنتدى الثقافي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذي يعقد ندوته الأولى تحت عنوان: «المواطنة المتكافئة حقوق وواجبات» بمقر المجلس، عن أن القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، أول من اشتري صكوك الأضاحي من مشروع الوزارة لصكوك الاضاحي حيث اشتري خمسين صكا للأضحية.
وأوضح أن الفهم الصحيح للإسلام يقتضي التعايش مع غير المسلم وكل الدول التي أمنت بالتنوع وحقوق الإنسان حتى وإن كانت دول بلا دين معين ينص عليها دستورها هي الأكثر أمنا ورخاءً واستقرارا، لأنها تجاوزت مشكلة الاختلاف والصراع، وأن الوصول لذلك يحتاج لتنشئة وسطية.
وأشار إلى أن أي دولة تقوم على الخلافات الدينية أو المذهبية أو العرقية أو القبلية أو طائفية لا يستقر أمرها أو تحقق أمنا، وأن أعداء أي دولة لا يجدون مداخل أفضل من التفرقة بين مكوناتها وبنيتها المجتمعية لتفتيت أي دولة.
وأكد وزير الأوقاف أن «علينا أن نعي أن الوطن بنا جميعا ولنا جميعا وبذلة سنحقق السلام الاجتماعي، وأن المواطنة واجب الوقت وليست نافلة، لأنه بدون ايمان ان الجميع ابناء الوطن لن يستطيع هذا الوطن العيش في سلام».
وأشاد «جمعة» بـ«موقف البابا تواضروس الثاني، ورفضه مصطلح التهجير لإخواننا المسيحيين بالعريش»، مؤكدًا أن «هذا يعد موقفا وطنيا».
وشدد على أن «أي اعتداء على مسيحي اعتداء علينا جميعا وقد قال ابن حزم لو جاء من يقصد غير المسلمين بسوء وجب على المسلمين الدفاع عنهم وهذا هو جوهر المواطنة لأن القيم الإنسانية مشتركات بين جميع الشرائع ويبقي ما بين العبدوربه ومعتقده الذي يحاسبه الله عليه ولا دخل لاحد بقناعات الناس».
وتابع: الأمر ليس الخطاب الديني وإنما نريد الخطاب الإعلامي والثقافي فالقيم ليست متعلقة بالدين وانما بمنظومة تربوية متكاملة شبه آلية وهناك عمل ضخم في وزارة التربية والتعليم حول غرس القيم وإعادة التقييم بالعملية التعليمية سيشمل القيم جميعها سواء النظام والنظافة والسلوكيات وبعد فترة ستصبح هذه الأمور ألية وثابتة.